للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَدَكٍ (١)، فَأَدْرَكَهُ الدَّهْمُ عِنْدَ اللَّيْلِ، وَأُصِيبَ أَصْحَابُهُ» (٢). يُرِيدُ العَدُوَّ. والدَّهْمُ: العَدَدُ الكَثِيرُ، وَفِيهِ: «أَنَّهُ قَاتَلَ قِتالًا شَدِيدًا بَعْدما ولّى (من وَلَّى) (٣) مِنْهُمْ، حَتَّى ضُرِبَ كَعْبُهُ، وقِيلَ قَدْ مَاتَ» (٤). وَإِنَّمَا يُفْعَلُ ذَلِكَ لِمَنْ يُوجَدُ صَرِيعًا فِي المَعْرَكَةِ، لِيُعْلَمَ أَحَيٌّ هُوَ، أَمْ مَيِّتٌ؟ فَإِذا ضُرِبَ كَعْبُهُ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ قِيلَ: إِنَّهُ مَاتَ يَقِينًا.

وَفِي الحَدِيثِ: «مَنْ أَرادَ أَهْلَ المَدِينَةِ بِدَهْمٍ - أَيْ: بِسُوءٍ، وَغائِلَةٍ وَشَرٍ - يَدْهَمُهُمْ فَارْدُدْ كَيْدَهُ مِنْهُمْ» (٥).

وَمِنْ رُباعِيِّهِ، فِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَانَ يَتَناولُ مِن الطَّعَامِ الغَلِيظَ غَيْرَ الطَّيِّبِ، ولا المُشْتَهى، فَقِيلَ لَهُ في ذَلِكَ. فَقالَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ يُدَهْمَقَ


= بعدها، استشهد في خلافة أبي بكر مع خالد بن الوليد بعد انصرافه من اليمامة سنة اثنتي عشرة للهجرة، ترجمته في: أسد الغابة ١/ ٣٩٨، والإصابة ١/ ١٦٣.
(١) هي قرية بالحجاز بينها وبين المدينة، يوما، وقيل: ثلاثة، أقاءها الله على رسوله في سنة سبع صلحًا، معجم البلدان ٤/ ٢٣٨ - ٢٤٠.
(٢) الحديث في: زاد المعاد ٣/ ٣٦٠ وفيه: «فأدركه الطلب عند الليل»، وغريب الحديث للخطابي ٢/ ٣٦٣، والفائق ١/ ٤٤٨، والنهاية ٢/ ١٤٥.
(٣) ما بين القوسين ساقط من (ك).
(٤) لم يمت بشير في هذه الغزوة. وإنما تحامل حتى انتهى إلى فدك، فأقام عند يهود حتى برنت جراحه، فرجع إلى المدينة. انظر: زاد المعاد ٣/ ٣٦١.
(٥) الحديث في: مسند أحمد ١/ ١٨٠ بلفظ: «من أراد أهل المدينة بدهم أو بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء»، وصحيح مسلم ٢/ ١٠٠٨ كتاب الحج، باب من أراد المدينة بسوء أذابه الله ح ٤٩٤، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٦٧، والفائق ١/ ٤٤٨، وفيه: «من أراد المدينة»، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٥٤، والنهاية ١/ ١٤٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>