للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نحوها، - الشك مني -» قال: «فاستكثرتها بالنسبة إلى الباب، فعددتها فوجدتها نقصت عما قال كثيرًا، فرجعت عن تقليده، وعددت محررًا بحسب طاقتي فبلغت أحاديثه بالمكرر - سوى المعلقات، والمتابعات - سبعة آلاف وثلاثمائة وسبعة وتسعين حديثا» إلخ (١).

ونلاحظ هنا، أن ابن حجر أشبه شيخه العراقي في تقليد من يثق به من العلماء، ثم الرجوع عن ذلك متى ظهر له خطؤه، ولا شك أن ما أيد به ابن حجر نقده، كاف في رد ما قرره شيخه العراقي لتقييد كلام ابن الصلاح، وما قرره في عدد أحاديث البخاري، ولهذا تابع ابن حجر العلماء من بعده على هذا النقد والتحرير، وتناقلوه عنه. وإن اختلف نقلهم عنه، واختلف كلامه هو أيضا اختلافًا يسيرًا في العدد المحرر لأحاديث البخاري، إجمالًا وتفصيلا، عما تقدم ذكره (٢).

إيضاح العراقي لما أُغلق وأشكل من كتاب ابن الصلاح: هذا هو الهدف الثاني الذي جعل العراقي تحقيقه عنصرًا أساسيًا من منهجه، وصرح به في تسمية الكتاب كما تقدم بـ «التقييد والإيضاح، لما أطلق وأغلق من كتاب ابن الصلاح» وهذا العنصر هو الذي جعل العلماء يعدون هذه النكت ضمن الشروح، وإن كانت كما أوضحت، تختلف عن الشرح المعتاد، حيث إنه لم يستوعب كل مشتملات الكتاب، وقد وجه عنايته لتوضيح


(١) انظر: (البحر الذي زخر) / ٣١ أ و ب و (التدريب) / ٥٠ كلاهما للسيوطي، و (النكت الوفية) للبقاعي/ ٢٧ ب، ٢٨ أ.
(٢) انظر المصادر السابقة، وحاشية ابن قطلوبغا الحنفي على شرح العراقي المتوسط للألفية/ ٥٠ ب و ٥١ أ: و «مقدمة فتح الباري»، ج ٢/ ٢٤٢، ٢٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>