للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد أخرج قبلها الحديث من طريق أبي نعيم عن جعفر، به، بلفظ «الصلاة». بدل الجمعة (١) ثم أيد رواية «الجمعة» بشاهد لها من حديث ابن مسعود، وعزاه إلى مسلم في صحيحه. وجاءت رواية الأعرج السابقة وكذا رواية أبي صالح كلاهما عن أبى هريرة بلفظ «الصلاة» أو «بعض الصلوات» بدل الجمعة (٢). وقد جمع البيهقى بين أوجه الخلاف هذه بأن المراد «بالجمعة» في رواية يزيد الأصم عن أبى هريرة، وما شهد لها من حديث ابن مسعود، هو الجماعة المفهومة من رواية الأعرج وأبي صالح، وبذلك لا تعل روايتهما رواية الأصم، ولا شاهدها، لارتفاع التعارض الظاهري بينهما بهذا الجمع.

ومقتضى هذا الجمع أن واقعة الحديث برواياته السابقة واحدة وإن تعدد الصحابي لكن العراقي تعقبه قائلا: قلت: والظاهر أنهما واقعتان ثم أيد ذلك بقوله: ففي الصحيحين في أول هذا الحديث يعنى حديث أبي هريرة: إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر … » وهذا يدل على أن المراد: الجماعة.

ثم قال: ولمسلم من حديث ابن مسعود: أن النبي قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: … (الحديث) وفيه: ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة (٣) فأفاد العراقي بذلك أن الجمع باتحاد الواقعة يمكن قبوله بالنسبة لروايات. الحديث عن أبي هريرة، من طريق كل من الأصم والأعرج وأبي صالح، أما


(١) ينظر سنن البيهقي ٣/ ٥٦.
(٢) ينظر البخارى مع الفتح ٢/ حديث (٦٤٤، ٦٥٧، وصحيح مسلم ١/ حديث (٦٥١، ٦٥٢) وسنن هق ٣/ ٥٦.
(٣) ينظر التقريب مع طرح التثريب ٢/ ٣٠٨ وينظر الإحالة السابقة على الصحيحين.

<<  <  ج: ص:  >  >>