رواية ابن مسعود بلفظ (الجمعة) فيجمع بينها وبين روايات الحديث عن أبي هريرة بلفظ (الصلاة) أو (العشاء والفجر) بتعدد واقعة التخلف والهم بالتحريق، مرة بالنسبة لصلاة الجمعة، ومرة بالنسبة لصلاة غيرها في جماعة.
وقد نقل في شرحه للحديث عن النووى ما يؤيد ذلك (١)
ومن الثاني: وهو الجمع بين اختلاف الإسناد، أن العراقي ذكر الحديث المتفق عليه من طريق سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن النبي ﷺ قال: من باع عبدا وله مال، فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع، ومن باع نخلا مؤبرا (الحديث).
قال البيهقي: هكذا رواه سالم.
وخالفه نافع، فروى قصة النخل عن ابن عمر عن النبي ﷺ، وقصة العبد عن ابن عمر عن عمر.
قال مسلم والنسائي والدارقطني: القول ما قال نافع، وإن كان سالم أحفظ منه.
وذكر الترمذي عن البخاري أن حديث سالم أصح، وذكر في العلل: أنه سأل البخاري عنه، قال: فكأنه رأى الحديثين صحيحين، وأنه يحتمل عنهما (٢)، وقد أشار العراقي إلى إقراره لقول البخاري الأخير بتصحيح الوجهين، وذلك بذكره تخريج النسائي للحديث بالوجهين (٣) وبهذا دفع العراقي إعلال أي من الروايتين للأخرى.
(١) ينظر طرح التثريب ٢/ ٣١٠ وينظر بعض أمثلة دفع العراقي لعلة الاختلاف بالجمع بتعدد الواقعة في التقريب مع الطرح ٢/ ٢٠٠ و ٢٠٩ - ٢١٠ و ٢٧٢ و ٢٧٦ - ٢٧٨ و ٣/٢ - ٤. (٢) ينظر التقريب مع طرح التثريب ٦/ ١١٦ - ١١٨ والسنن للبيهقى ٥/ ٢٩٧ و ٣٢٤ - ٣٢٦ وجامع الترمذى ٢/ حديث (١٢٤٤) والعلل الكبير له بترتيب القاضي ١/ ٤٩٨ - ٥٠٠. (٣) ينظر التقريب الموضع السابق والسنن الكبرى للنسائي - العتق ٣/ حديث (٤٩٨٢) و (٤٩٨٩) و (٤٩٩٠ - ٤٩٩٢).