للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحديث، على الرواية التي بذكر «عروة» بدلا من «أبي سلمة» وأشار إلى وجه ترجيحها بكونها في الصحيحين. وأيد ذلك بقول النسائي: إن الرواية بذكر «عروة» خطأ.

وبمراجعة الحديث عند النسائي نجد أنه صوب رواية «أبي سلمة»، بمتابعة جماعة الثقات بعضهم بعضا عليها، وحكم على رواية «عروة»، - رغم ثقة رجالها - بأنها خطأ، وذلك لمخالفتها لرواية أكثر الثقات، فيكون إسنادها هذا معلولا بشذوذه، مع كون ظاهره السلامة، بل هو معدود من أصح الأسانيد كما ترى (١).

ولذا قرر البرديجي ثم السيوطي تبعا له: أن هذه التراجم، الموصوفة بالأصحية، تعد صحيحة، وأصح، ما لم يقع فيها اختلاف يقتضي الاضطراب، أو الشذوذ، كما في هذا المثال الذي معنا (٢).

لكن هذا لا يقدح في أصحية المتن هذا من الطريق الأخرى الراجحة، التي بذكر «أبي سلمة» لاتفاق أكثر الثقات عليها، وتصحيح الشيخين لها، كما تقدم (٣).


(١) ينظر الموضع السابق من النسائي.
(٢) ينظر البحر الذي زخر للسيوطي ط مكتبة الغرباء الأثرية ٢/ ٤٦٢ - ٤٦٣ بل إن من الأحاديث ما يعد متنه موضوعا، ولكنه رُكّب على ما هو من أصح الأسانيد بواسطة أحد الرواة المنسوبين إلى الوضع/ ينظر مثلا العلل المتناهية ١/ ٧٠ حديث (٨٢) مع تلخيص الذهبي له/ كتاب العلم/ حديث (٣٠) مع اللسان ١/ ٢٥٢ - ٢٥٣ و ٢٨٧ وموجبات الجنة لابن الفاخر الأصبهاني/ ٢٥ حديث (١٠).
(٣) وينظر مثال آخر لبيان العراقي لشذوذ المتن/ التقريب مع طرح التثريب ٦/ ٧٠، ١٠٧، و ٤/ ٣٥٣ - ٣٥٤ مع ذكر دليل الترجيح، ورجح ولده في الشرح الجمع/ طرح التثريب =

<<  <  ج: ص:  >  >>