التي جاءت في طريق مسلم، لكنه أتبع ذلك بذكر شاهد للحديث من رواية عائشة ﵂، وعزاه لأبى داود والنسائي، وقال: بإسناد جيد (١). كما أن الإمام مسلما قد أخرج لأصله شاهدا من حديث ابن عباس صدر به الباب (٢) وبذلك ينجبر ما في الرواية السابقة التي بالشك، من الضعف، ويصح الحديث بمجموع طرقه (٣).
ومثال ما أُعل بذكر راو بدلا من را و آخر، مع ثقة رجال الإسناديين: أن العراقي قال: وعن عروة عن عائشة أن النبي ﷺ قال لها: هذا جبريل ﵇ وهو يقرأ عليك السلام (الحديث).
ثم قال: الصواب: رواية الزهري عن أبي سلمة عن عائشة، كما هو في الصحيحين، وأما رواية عروة، فرواها النسائي وقال: هذا خطأ (٤) فنلاحظ أن العراقي صرح بتصويب الرواية التي بذكر (أبي سلمة) في إسناد هذا
(١) التقريب مع طرح التثريب ٥/٤. (٢) صحيح مسلم - الحج - باب مواقيت الحج والعمرة ٢/ حديث (١١٨١). (٣) وينظر مثال آخر للشك مع ذكر ما يرجح ارتفاعه/ التقريب مع طرح التثريب ٨/ ١٨٩ - ١٩٠. (٤) ينظر التقريب مع طرح التثريب ٨/ ١٠٧ وفي نسخة التقريب المختصرة التي ذكرت في ضمن طرح التثريب يوجد اختلاف في السياق، مع اتفاق المعنى. وينظر صحيح البخاري مع الفتح ٦/ ٣٠٥ و ٣١٠ - ٣١١ (بدء الخلق) حديث (٣٢١٧)، ٧/ ١٠٦ فضائل الصحابة حديث (٣٧٦٨) والأدب ١٠/ ٥٨١ حديث (٦٢٠١)، ١١/٣٣ الاستئذان/ حديث (٦٢٤٩) مع ذكره متابعة عدد من الثقات عليه وصحيح مسلم - فضائل الصحابة ٤/ حديث (٢٤٤٧) مكرر. وسنن النسائي/ المجتبى - عشرة النساء ٧/ ٦٥ حديث (٣٩٦٣). والكبرى ٥/ حديث (٨٩٠١) وعمل يوم وليلة ٦/ ١٠١ - ١٠٢ وفيه ذكر الخلاف في الإسناد بذكر عروة مرة، وذكر أبي سلمة مرة أخرى، وبين أن الصواب الثاني، لمتابعة جماعة من الثقات بعضهم بعضا عليه.