للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلى أبي داود وابن ماجه (١) وقال: قال الخطابي: ليس إسناده بذاك (٢) وقال البيهقي: تفرد به جميع بن عمير، قال البخاري: فيه نظر، وكذبه ابن نمير وابن حبان (٣).

فيلاحظ أن قول الخطابي عن درجة الحديث فيه إجمال، فأتبعه العراقي بما يوضحه من بيان البيهقي لتفرد أحد رجال الإسناد بالحديث، مع ذكر ما يفيد شدة ضعفه. وبالمراجعة نجد أن الموجود في سنن البيهقي هو قول البخاري في جميع هذا: «فيه نظر» أهـ (٤) فقط.

فلعل ذكر قول ابن نمير وابن حبان من إضافة العراقي، وإن كان لم يميزها عما نقله عن البيهقي. كما ترى.

وقولهما موجود فعلا في كتاب المجروحين لابن حبان (٥) لكن يلاحظ أن ما اقتصر العراقي على ذكره في بيان حال «جميع بن عمير» هذا يعتبر أشد ما جرح به، مع تقريره تفرده بالحديث كما قدمت، ومقتضى هذا أن الحديث من طريق «جميع» يعتبر موضوعا، لرميه بالكذب مع تفرده بالحديث (٦).


(١) سنن أبي داود - البيوع - باب من اشترى مصراة ٤/ حديث ٣٤٣٩ وابن ماجة - التجارات - باب: بيع المصراة ٢/ حديث (٢٢٤٠) كلاهما من طريق جميع بن عمير عن ابن عمر به، وألفاظهما متقاربة.
(٢) معالم السنن للخطابي ٥/ ٨٩ مع مختصر السنن للمنذري.
(٣) ينظر التقريب مع طرح التثريب ٦/ ٩٧ والسنن الكبرى للبيهقي - البيوع ٥/ ٣١٩ وليس فيه إلا قول البخاري فقط وينظر التاريخ الكبير ٢/ ٢٤٢.
(٤) ينظر سنن البيهقي/ الموضع السابق.
(٥) ينظر المجروحين ٢/ ٢١٨.
(٦) ينظر مقدمة تنزيه الشريعة ١/١٠ وأجوبة الحافظ ابن حجر عن أحاديث مصابيح السنة للبغوى، بآخر المصابيح ٣/ ١٧٧٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>