رأيت له حلقة في المسجد تأخذ عنه، وتوفي بالمدينة على قول الجمهور، وقيل مات بمكة، قاله أبو بكر بن أبي داؤد، وقيل بقباء، والمشهور في وفاته أنها في سنة ٧٨ هـ، قاله عمرو بن علي الفلاس، وجماعة، وقال أبو نعيم: سنة ٧٩ هـ، وقيل: سنة ٧٧ هـ، وقيل: سنة ٧٤ هـ، وقيل: سنة ٧٣ هـ، وقيل: سنة وروى أحمد بن حنبل عن قتادة أنه آخر من مات بالمدينة من ٧٢ هـ، الصحابة، وكذلك قال أبو نعيم، وليس بجيد، فقد تأخر بعده بها: السائب ابن يزيد، وغيره (١).
وقد ترجم قرين العراقي ابن الملقن لجابر بن عبد الله هذا ضمن شرحه
لصحيح البخاري (٢) وشرحه لكتاب «عمدة الأحكام» للمقدسي (٣) وعندما قارنت ذلك بترجمة العراقي المتقدمة له وجدتهما متفقين في بعض العناصر ومختلفين في بعضها الآخر، فقد اتفقا في بيان المشاهد والغزوات التي حضرها، والتي تخلف عنها سيدنا جابر ﵁، كما اتفقا في باقي مناقبه التي تقدمت في ترجمة العراقي له، أما أهم ما اختلفا فيه فهو: ضبط المؤتلف والمختلف من الأسماء في نسب جابر ﵁، فقد قال ابن الملقن (حَرَام) بالحاء المهملة والراء و (سَلِمَة) بكسر اللام كما ضبط نسبته فقال: (السلمي) بفتح السين واللام، وحكى في لغة كسرها، ولم يضبط العراقي أيا من ذلك، وعنصر ضبط المشكل هذا، لم يعن به العراقي في عامة
(١) «طرح التثريب»، ج ١/٣٦، ٣٧. (٢) انظر باب بدء الوحي حديث ٤ من ج ١ من الشرح/ مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ١٨ حديث. (٣) انظر «الإعلام بفوائد عمدة الأحكام» لابن الملقن ج ١/ ٨٧ (مخطوط بدار الكتب المصرية).