للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أن النبي سمع رجلا يسب ورقة فقال: «أما علمت أني رأيت لورقة جنة أو جنتين»؟ قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وروى الترمذي من رواية عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي عن الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي سئل عن ورقة فقالت له خديجة: (كان صدقك، ولكنه مات قبل أن تظهر، فقال رسول الله : رأيت ورقة في المنام، وعليه ثياب بيض، ولو كان من أهل النار لكان عليه لباس غير ذلك)، قال الترمذي: هذا حديث غريب، وعثمان ليس بالقوي، قلت: وقد رواه معمر عن الزهري عن عروة مرسلا، ليس فيه عائشة وهو مرسل صحيح، رواه الزبير بن بكار هكذا، وروى ابن عساكر في «تاريخ دمشق» بإسناده إلى الشعبي عن جابر قال: «سئل النبي عن ورقة فقال: أبصرته في بطنان الجنة، عليه السندس، فهذا مع حديث عائشة، مع مرسل عروة، يقوي بعضها بعضا، وهي تدل على إسلام ورقة، وهو الصواب إن شاء الله تعالى» (١).

ومن تراجمه للصحابة نذكر ترجمته لجابر بن عبد الله حيث يقول: «جابر ابن عبد الله بن عمرو بن حرام بن سلمة الأنصاري السلمي المدني وكنيته أبو عبد الله، وقيل أبو عبد الرحمن، وقيل أبو محمد، روى عن النبي وأبي بكر، وعمر، وعلي، وآخرين، روى عنه أولاده: محمد وعقيل وعبد الرحمن، وعطاء بن أبي رباح، ومحمد بن المنكدر، وعمرو بن دينار، وخلائق غزى مع النبي تسع عشرة غزوة، ولم يشهد بدرًا، ولا أحدًا، منعه أبوه، وقال النبي لأهل الحديبية وهو منهم: ﴿أنتم خير أهل الأرض﴾، واستغفر له النبي ليلة البعير خمسا وعشرين مرة، قال هشام بن عروة:


(١) «طرح التثريب» ج ١/ ١٢١، ١٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>