آخر حياته» وقد علق ابن حجر على ذلك بقوله:«كذا ذكره شيخنا في ذيله ولم يزد»، ثم إنه لم يزد هو الآخر.
وأوجز من ذلك قوله:«عمر، شيخ دمشقي»(١)، فذكر الاسم، والنسبة إلى دمشق، والوصف المبين لدرجته، وهو «شيخ»، ولا يعد ذلك قدحًا في مبلغ علم العراقي بالرجال، لأن المؤلفات في هذا العلم، للمتقدمين والمتأخرين فيها أمثال تلك التراجم المقتضبة كثير.
ومن التراجم التي لم يذكر فيها غير اسم الراوي، واسم أبيه، ولم يكمله:«أحمد بن جناح، قال الحافظ ابن حجر معلقا عليه، ذكره شيخنا في «الذيل» وبيض له» (٢) أي ترك بياضًا لإكمال الكلام عليه، والمعروف أن الحافظ ابن حجر وقف على مسودة الكتاب كما قدمنا، ولعل مما يدل على اتساع علم العراقي بالرجال، وجهده في البحث، أن الحافظ ابن حجر، على ما هو مشهود له به من طول الباع في علم الرجال، لم يقف على باقي المعلومات المتعلقة بالراوي المذكور، فوقف حيث وقف شيخه.
ومثال ما بين الخلاف في نسبه، مع الترجيح، ورفع التوهم:
إسحق بن شرقي، قال:«اخْتُلِفَ في ضبط أبيه، ففي «تاريخ البخاري» بالقاف، وعند الدارقطني «بالفاء» قال ابن أبي حاتم: ويقال له: اسحق بن أبي شداد، واسحق بن عبد الرحمن، واسحق بن أبي نباتة .. (٣) ويلاحظ
(١) «اللسان» ج ٤/ ٩٨٠. (٢) «اللسان» ج ١/ ترجمة/ ٤٦٩. (٣) «اللسان» ج ١/ ترجمة ١١٢٦.