للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والأنساب (١)، والمؤتلف والمختلف من كل ذلك، والمتفق والمفترق، والمتشابه (٢)، وألفت في ذلك مؤلفات خاصة متعددة.

ولهذا عني العراقي في تذييله على الميزان، ببيان هذه العناصر، عناية إجمالية، وتفصيلية بأقصى ما توفر له من الاطلاع والإجتهاد.

أما عنايته الإجمالية، فتتمثل في تقسيم من ترجمهم إلى أقسام محددة، حسبما عرفوا به، من اسم، أو كنية، أو لقب، وذكر كل قسم منهم على حدة، كما قدمت في بيان ترتيبه للتراجم، حيث جعل القسم الأول لمن عرف باسمه، ويليه من عرف بكنيته، ثم من عرف بنشبته.

وأما العناية التفصيلية: فتتمثل في أنه بين في كل قسم أكبر عدد توفر لديه من العناصر الأخرى، ففي قسم المعروفين بأسمائهم، بين ما وجده لأي منهم من كنية، أو لقب، أو نسبة، وفي قسم المعروفين بكناهم بين أيضًا ما وجده لأي منهم من الاسم، واللقب، والنسبة، وهكذا، واعتنى بذلك حتى في التراجم الموجزة، أو التي بيض لها، ولم يكملها، كما اهتم ببيان ما يكون في ذلك من خلاف، وترجيح ما يظهر له، وبيان المتفق من ذلك، والمفترق، وإليك بعض الأمثلة:

فمن التراجم الموجزة قوله: «أحمد بن حماد بن سلمة، تغير بآخره (٣)» فذكر الاسم، ونسب الراوي، ثم الوصف المجروح به، وهو «تغيّر عقله في


(١) «فتح المغيث» ج ٤/ ١٢٦ - ١٣٩ و «التدريب» ٢/ ٤٩٤ - ٤٩٩.
(٢) «فتح المغيث» ج ٤/ ٨٥ - ١٢٦ و «التدريب» ٢/ ٤٦٤ - ٤٩٤.
(٣) «اللسان» ج ١/ ترجمة/ ٥٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>