للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ترجيحه من كل ذلك: أنه «شرقي» كما عند البخاري، حيث أثبته في أصل الترجمة، وفي صدر كلامه، وقد صرّح في نكته على ابن الصلاح أن ما يصدر به العالم كلامه فهو الراجح عنده (١)، ثم إن تفصيله للآراء الأخرى وجمعها من عدة مصادر متفرقة، يوفر جهد البحث عنها، ويدفع أيضًا توهم تعدد الراوي المذكور، لمن يقف عليه في كل مرجع على حدة، لاختلاف اسم والده فيها كما رأيت.

وقد أشار العراقي بنفسه إلى اهتمامه بدفع ذلك التوهم في ترجمة أخرى، حيث قال: «إسماعيل بن يحيى أبو أمية، وعقب على ذلك بقوله: كذا اسمي أبو أحمد» (٢) ويقال ابن يعلى، وبذلك جزم ابن أبي حاتم والنسائي وغيرهما أن اسم أبيه (يعلى) وهو في الميزان، وإنما ذكرته هنا لئلا يظن أنه آخر (٣).

ومثال ما بين فيه المتفق في الاسم واسم الأب والنسبة مع الافتراق في الجد، وفي التوثيق والتجريح: قوله: «إبراهيم بن حاتم الانباري، عن سويد بن سعيد» وبين حاله قائلا: «ضعفه الدارقطني فقال: متروك»، ثم أعقب ذلك بقوله: «أما إسحق بن إبراهيم بن رجاء الأنباري عن وهب بن بقية … وإسحق بن إبراهيم بن الخصيب للأنباري عن عبد الله بن صالح … فلا أعلم فيها جرحًا، وقد ذكر الخطيب في «تاريخ بغداد» الثلاثة» (٤) وهذا المثال


(١) «التقييد والإيضاح» / ٣٩٥.
(٢) يقصد الحاكم الكبير مؤلف أجَلٌ كتاب في «الكنى» وشيخ الحاكم صاحب «المستدرك»
(٣) «اللسان» ج ١/ ترجمة/ ١٣٧٤.
(٤) «اللسان» ج ١/ ترجمة/ ١٠٦٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>