دخل عليُّ أبو بكر ﵁ فقال: هل سمعت من رسول الله ﷺ دعاء علمنيه؟ قالت: وما هو؟ قال:
«كان عيسى ابن مريم يعلمه أصحابه». قال:
((لو كان على أحد جَبَلُ ذَهَبٍ دَيْنًا (١)، فدعا الله بذلك؛ قضى الله عنه: اللهم! فارج الهم! وكاشفَ الغَمِّ! مُجِيبَ دعوة الْمُضْطَرِّينَ! رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما! أنت ترحمني؛ فارحمني رحمة تغنيني (٢) بها عن رحمة من سواك)).
قال أبو بكر: وكان عليّ بقية من دَيْنِ، وكنت للدَّيْنِ كارها، فكنت أدعو الله ﷾ بذلك؛ فقضاه عني!
قالت عائشة: وكانت لـ (أسماء بنت عميس) عليّ دينار وثلاثة دراهم، فكانت تدخل علي، فأستحيي أن أنظر في وجهها؛ لأني لا أجد ما أقضيها، فكنت أدعو الله بذلك! فما لبثت إلا يسيرًا حتى رزقني الله رزقا؛ والله ما هو بميراث ورثته، ولا صدقة تُصدَّقَ بها عليَّ! وقضى الله ﷾ عنِّي، وقسمت في أهلي قَسْمًا حسنًا، وحَلَّيْتُ (ابنة عبد الرحمن) ثلاث أَوَاقٍ، وفَضَلَ لنا فَضْلٌ حَسَنٌ!
١، ٢ - عثمان بن عطاء وأبوه: ضعيفان، كما في «التقريب»! ٣ - الانقطاع بين (عطاء) و (معاذ)، كما في «جامع التحصيل»! ٤ - المفيد: متهم، كما في «الميزان» (١/ ٥٠٢، ٣/ ٤٦٠، ٤/ ٢١١)! (١) في الأصل: (دين)! (٢) في الأصل: (تغنني) مضببًا عليها!