٨٥٢ - حدثنا أبو حاتم محمد بن عمر بن شادويه: حدثنا عبد الله بن عبيد الله الشيباني: ثنا أبي: سمعت أبا حفص: أخبرنا عمرو بن محمد عن أسباط بن نصر عن عبد الملك بن عمير عن أبي مصعب الأسلمي قال:
كتب عثمان بن حيان - الذي كان على (المدينة) - إلى عبد الملك بن مروان حين ظهر ابن الأشعث بالكوفة أيام الحجاج: إن عبد الله بن محمد ابن الحنفية قد كاتب ابن الأشعث: فكتب إليه عبد الملك: إن قامت عليه البينة بذلك؛ فاقطع يده، وابعث به إلي! وإن لم تقم بينة؛ فاجلده مئة واحبسه! فبعث عثمان بن حيان رجلًا إلى عبد الله، فأتى به في عنف وشدة، ومع عبد الله: علي بن الحسين، والحسن بن الحسن، فدنوا منه فقالا: قل كلمات الفرج؛ يفرج الله عنك. فحرك شفتيه. فلما أُدخل على عثمان؛ فقال: إني لأرى وجه رجل مكذوب عليه! وهو قبل ذلك يتغيظ عليه! أنه قد بلغ أمير المؤمنين عنك كذا وكذا، ولا أراه إلا وهو مكذوب عليك! إن أمير المؤمنين قد كتب إلي فيك بكذا وكذا، وأنا أراجعه فيك! وجعل هو يغمزه: انطلق! خلّوا سبيله! فقال الأسلمي: فقلت لعبد الله: فما كلمات الفرج التي أمرك بها ابنا عمك؟! فقال:(لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين).
٨٥٢ - صحيح: أخرجه البيهقي في «الشعب» (٦١٥ - ط الرشد)، وابن أبي الدنيا في «الفرج بعد الشدة» (٦٩) من طريقين عن عبد الملك بن عمير … به نحوه.