= ١ - جهالة (زيد)، كما في «التهذيب» وفروعه! ٢ - الانقطاع بين (زيد) و (البراء)؛ فقد أخرجه البخاري في «التاريخ» (٣/ ٣٩٦)، وأحمد (٤/ ٢٩٣)، وأبو أحمد الحاكم في «الكُنى» (٢/ ٣٢٢، ٤/٢٨)، وابن أبي حاتم في «العلل» (٢٣١٨) بطرق عن زهير بن معاوية عن أبي بلج … به؛ فزاد في الإسناد: (أبا بحر) بين (زيد) و (البراء)! وقال ابن أبي حاتم في «العلل»: «سألت أبي عن حديث رواه زهير قال: حدثنا أبو بلج قال: حدثني أبو الحكم علي البصري عن أبي بحر عن البراء [فذكره]؟ قال أبي: (قد جَوَّدَ زهير هذا الحديث، ولا أعلم أحدًا جود كتجويد زهير هذا الحديث)! قلت لأبي: هو محفوظ؟ قال: (زهير ثقة)!» ٣ - جهالة (أبي بحر)، كما في «الميزان» (٤/ ٤٩٤)! ٤ - الاضطراب، كما تراه في «تاريخ البخاري»! (تنبيه): وقع في «كاشف الذهبي» أمر عجيب في (ترجمة زيد)؛ فقد قال: «زيد بن أبي الشَّعْثَاءِ الْعَنَزِيُّ: عن (البراء). وعنه (أبو صالح)؛ ثقة: (د)!» قلت: وقد صرَّح هو في «الميزان» و «تذهيب التهذيب» بأنه لم يرو عنه إلا (أبو بلج)، وأنه مجهول! وزاد في «التذهيب» أنه وثقه ابن حبان! فالذي يبدو لي - والله أعلم- أنه وقع تحريف في طبعة «الكاشف»! وهذا البيان: ١ - (صالح) تكتب في المخطوطات هكذا: (صلح)؛ فمن السهولة -بمكان- أن تقرأ (الجيم) (حاء)! وأن تتحرف (الصاد) إلى (باء)! سيما وقارئو المخطوطات اليوم -إلا ما رحم ربي- ضعفاء في أصول القراءة الصحيحة! فحُرِّفَتْ (أبو بلج) إلى (أبي صالح)! ٢ - أن قوله: «ثقة»! لا يتناسب مع طريقته! فإن من عادته -فيمن تفرد ابن حبان بتوثيقه- أن يقول فيه: «وُثِّقَ»! وهذا أيضًا من السهولة أن يتحرف إلى: «ثقة»! وليس بين يدي الساعة نسخة خطية من «كاشفه» حتى أراجع؛ فاللهم هداك!! قال عمر: ثم وقفت على نسخة خطية من «الكاشف»، ووجدت فيه (ق ٥٧/ ب): «وعنه (أبو صالح):»، ثم أشير في الهامش إلى أنه في نسخة: (أبو بلج) …