سمعت أبا شعيب صالح بن مُحَمَّدِ بن صالح بن شعيب الحجازي: سمعت أبا عبد الله محمد بن عمر الفقيه يقول: سمعت محمد بن علي يقول:
تكلم رجل عند ابن عيينة، فقال: وجدت خَمْسَةَ أصناف كاذبين: الْجَهْمِيَّةَ والقدرية والمرجئة والشيعة والنصارى!
قال الله ﷿: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤]، قال: وقالت الجهمية: إنه خلق خلقًا فكلمه!
وقال الله ﷿: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩]، قال: وقالت القدرية: إنه لم يخلق الشر!
وقال الله ﷾: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ تَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءَ تَحْيَهُمْ وَمَمَاتُهُمْ﴾ [الجاثية: ٢١]، وقالت المرجئة: هما سواء!
قال: وقال علي بن أبي طالب ﵁: خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر وعمر ﵁؛ وقالت الشيعة: أنت خيرها!
قال: وقال عيسى ﷺ: أنا عبد الله ورسوله أتاني الكتاب؛ قال: وقالت النصارى: أنت ابن الله!
قال: فقال سفيان: اكتبوا هذا! اكتبوا هذا (١)!
(١) (٦١٩) صحيح: أخرجه البيهقي في «القضاء والقدر» (٤٧٢): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب: أخبرنا محمد بن إسحاق الصغاني: أخبرنا أحمد الطرسوسي: نا يحيى بن زكريا قال: كنت عند سفيان بن عيينة … به. قلت: وإسناده صحيح.