عن مكحول عن واثلة بن الأسقع عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:
«يا أبا هريرة! كن ورعًا تكن أعبد الناس، وكن قنعًا تكن أشكر الناس، وأحب للناس ما تُحِبُّ لنفسك تكن مؤمنًا، وأحسن مجاورة من جاورك تكن مسلمًا، وأقلَّ الضحك؛ فإن كثرة الضحك تميت القلب».
ميمون: حدثنا مؤمل بن عبد الرحمن عن عباد بن عبد الصمد عنه … به. قلت: وإسناده ضعيف؛ لحال (مؤمل) هذا، وأنكره عليه ابن عدي! لكنه لم يتفرد به؛ فأخرجه القضاعي في «مسنده» (٦٤١): أبنا هبة الله بن إبراهيم الخولاني: أبنا علي بن الحسين الأذني: أبنا الحسين بن محمد الحراني: أبنا عمر بن حفص الوصابي: أبنا بقية عن سعيد بن عمارة عن الحارث بن النعمان عن أنس … به. قلت: وإسناده واه؛ وفيه آفات: ١ - تدليس (بقية)! ٢ - جهالة (الوصابي)! ٣، ٤ - ضعف (الحارث) و (سعيد)! لكن الحديث بطريقيه عن (أنس) - يصلح للاستشهاد! الثاني: عن (أبي الدرداء)؛ أخرجه الخرائطي في «مكارم الأخلاق» (٢٢٦): ثنا علي بن داود القنطري: ثنا عبد المنعم بن بشير: ثنا أبو مودود عبد العزيز بن أبي سليمان الهذلي عن محمد بن كعب القرظي عنه … به. قلت: وإسناده منكر جدا؛ لحال (عبد المنعم)، كما في «الميزان» (٢/ ٦٦٩)! الثالث: عن (أبي ذر)؛ أخرجه ابن حبان (٣٦١) من طرق عن إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني عن أبيه عن جَدِّهِ عن أبي إدريس الخولاني عنه … به. قلت: وإسناده واه؛ لحال (إبراهيم) هذا! وبعد؛ فقد تبين لكل منصف أن هذا الحديث صحيح كالشمس، وأنه لا يعكر عليه قول الإمام النقاد أبي الحسن الدارقطني في «العلل» (٧/ ٢٥٦/ ١٣٣٩):