للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

إِلَيْهِ وَلَا كَلَّمْتُهُ، وَوَقَعَتْ عَلَيَّ رِعْدَةٌ شَدِيدَةٌ فَنِمْتُ سَاعَتِي؛ حَتَّى نَبَّهُونِي لِلصَّلَاةِ.

٢٩٦ - حدثنا عبد الله بن جعفر الساجي: ثنا عمر بن واصل عن سهل بن عبد الله قال:

مَرِضَ رَجُلٌ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللهِ - مَرَضًا مُشْكِلًا؛ فَكَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوْهُ قَالُوا: بِهِ جِنَّةٌ! فَأَكْثِرَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا عَظُمَ كَلَامُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي أَمْرِهِ؛ قَالُوا لَهُ: نُعَالِجُكَ! فَقَالَ لَهُمْ: يَا قَوْمُ اعْلَمُوا أَنَّ لِي طَبِيبًا، إِنْ سَأَلْتُهُ دَاوَى كُلَّ عَلِيلٍ لَكِنِّي لَا أَسْأَلُهُ أَنْ يُدَاوِيَنِي! فَقِيلَ لَهُ: وَلِمَ ذَاكَ؛ وَأَنْتَ مُحْتَاجٌ إِلَى الدَّوَاءِ؟! فَقَالَ: أَخْشَى: إِنْ بَرِئْتُ مِنْ هَذِهِ الْعِلَّةِ طَغَيْتُ! فَقِيلَ لَهُ: فَإِنَّ لَنَا مَجْنُونًا، فَتَسْأَلُ طَبِيبَكَ هَذَا أَنْ يُدَاوِيَهُ! قَالَ: نَعَمِ؛ ائْتُونِي بِهِ. فَأَتَوْهُ بِرَجُلٍ فِي عُنُقِهِ غُلَّ عَظِيمٌ، يَدُهُ (١) مَشْدُودَةٌ إِلَى عُنُقِهِ فِي قَيْدٍ ثَقِيل؛ قَدِ اسْتَمْكَنَتْ مِنْهُ الْعِلَّةُ! فَقَالَ لَهُمْ: خَلُّوهُ مَعِي! فَعَمَدَ جُهَّالُ الْقَوْمِ إِلَى يَدَيْهِ فَحَلُّوهَا، وَأَدْخَلُوهُ مَعَهُ فِي الْبَيْتِ الَّذِي كَانَ فِيهِ، وَأَغْلَقُوا عَلَيْهِ الْبَابَ - وَهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ سَيُفْضِي إِلَيْهِ بِمَكْرُوهِ! فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ سَاعَةٍ؛ صَاحُوا بِهِ، فَأَجَابَهُمْ وَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، وَكَلَّمَهُمْ بِكَلَامِ عَاقِلِ، وَهُوَ يَبْكِي بُكَاءً شَدِيدًا! فَقَالُوا لَهُ: خَبِّرْنَا بِقِصَّتِكَ وَمَا كَانَ؟ فَقَالَ: دَخَلْتُ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ وَأَنَا عَلَى مَا قَدْ عَلِمْتُمْ مِنْ عِلَّتِي؛ لَا أَعْتَمِلُ شَيْئًا كَمَا رَأَيْتُمُونِي، فَقَرَّبَنِي مِنْهُ وَأَدْنَانِي، فَكُلَّمَا اقْتَرَبْتُ مِنْهُ؛ جَعَلَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي، وَالأُخْرَى (٢) عَلَى رَأْسِي، [فَأَ] حْسَسْتُ بِطَعْمِ الْبُرْءِ يَدُبُّ فِي جِسْمِي، حَتَّى


(١) في الأصل: (يديه)!
(٢) في الأصل: (الأخر)!
٢٩٦ - أخرجه ابن العديم في «بغية الطلب» (١/ ٤٦٧): نا الحافظ أبو محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي: نا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن الطوسي: نا أحمد