أ- هذا المزبور ههنا! ب- مثله … بذكر (رجل) - بين (ابن عائذ) و (عقبة) -؛ أخرجه الخطيب في «تاريخ المتشابه» (١٣٤٤ - ١٣٤٦) من ثلاثة طرق عن إسماعيل … به. ونص ابن عساكر في «معجمه» - إثر الوجه الأول - على أن هذا هو المحفوظ! ج- عنه عن قيس عن جرير؛ أخرجه الطبراني في (الكبير) (٢٢٨٥): ثنا زكريا بن يحيى الساجي: نا محمد بن إسماعيل الأحمسي: نا الوليد بن القاسم عنه … به. قلت: وإسناده منكر؛ وفيه آفاتان: ١ - الوليد: صدوق يخطئ، كما في «التقريب»! ٢ - الشذوذ عن رواية الثقات وعدتهم سبعة؛ بما يسمى هنا: (سلوك الجادة)! فأما الوجهان الأولان؛ فالصواب منهما الوجه الثاني - وهو اختيار المزي في «تحفة الأشراف» (٩/ ٢٤٥)، والبوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٨٣) -! خلافًا لما قد رد به شيخنا في «الصحيحة» (٢٩٢٣) على البوصيري! وبيانه: أن شيخنا لم يقف على هذه الطريق المصرحة بالانقطاع؛ فراح يستدل له بأن سنّ كلّ منهما قريبة، وأنه لم ير من صرح بالانقطاع! قد يقال: أليس الذين أسقطوا الواسطة عن (إسماعيل) أكثر من الذين أثبتوها؟! والجواب: أن بلى؛ ولكن الذين أثبتوها ثقات - بل أحدهم جبل الإتقان: (يحيى بن سعيد)! وفي هذه الحال يصار إلى الترجيح بأحد فَنَّي أصول الحديث المتقابلين، وهما: (المرسل الخفيّ) و (المزيد في متصل الأسانيد) وقاعدته: أنه متى وجد في إسناد زيادة رجل عن الإسناد نفسه في موضع آخر؛ فتترجح الزيادة بشرطين: ١ - أن يكون من زاد أوثق ممن نقص أو مثله. ٢ - أن يكون موضع الزيادة في الإسناد الناقص غير مصرح فيه بالتحديث. فإن اختلّ شرط؛ فيترجح النقص، وتكون الزيادة وهما في ما اتصل من الأسانيد! والواقع في إسنادنا: تَحقَّقُ كلّ من الشرطين؛ فثبتت الزيادة الضارة بالحديث!