٢ - قول ابن عدي: «ول (حيان) غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير، وعامة ما يرويه إفرادات ينفرد بها»! قلت: أما الاختلاط؛ فإن نُسَخ «تاريخ البخاري» مضطربة في إثباتها، كما تراه في التعليق عليه (٣/ ٨٥)! بل إن الوارد فيها إنما هو في ترجمة (حِبَّان بن يسار)! ويؤكده أن ابن عدي وغيره لم ينقلوا عبارة الاختلاط عن البخاري مع حاجتهم إليها! ثم إن عبارته لا تفيد الاختلاط؛ وهي قوله: (آخر عهده)! بل تفيد التغير؛ وهو غير ضار! وأما التفرد؛ فنعم يقدح إذا كان المتفرد غير ثقة! و (حيان) قد وثقه أبو حاتم -على تشدده - وغيره! لكنه اضطرب في إسناده؛ فأخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧٤٧)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٤/ ٦٦) عن ابن معين: نا الفضل بن حبيب السراج: نا حيان عن عبد الله بن بريدة عن أبيه … به؛ دون قصة (ابن عباس) و (أبي سعيد)! قال عمر - عفي عنه -: لكن القصة صحيحة ثابتة عند مسلم (١٥٩٤)، لكن فيه أن الآتي بالتمر: (بلال) لا (أم سلمة)! وانظر «الإرواء» (١٣٣٧، ١٣٣٨)