للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولعل مأخذه الاحتياط لمال اليتيم.

الشرط الرابع: أن لا يقرض ماله بقصد مصلحة الغير كنفعه، أو مكافأته ونحو ذلك، نص عليه الإمام أحمد.

لأنه لا حظ لليتيم في ذلك (١).

الشرط الخامس: أن لا يكون المقترض الولي، أو الحاكم.

وبه قال بعض الحنابلة (٢).

ولعل الأقرب: عدم الاشتراط؛ إذ القرض منوط بالمصلحة، وحينئذ لا تهمة للولي أو الحاكم.

فرع: الاستقراض لليتيم، ونحوه:

اتفق الفقهاء على أنه يجوز للولي أن يقترض لليتيم إذا دعت إليه الحاجة كالنفقة عليه، أو بهائمه، أو عقاره، ونحو ذلك، وله مال غائب يتوقع وروده، أو ثمرة ينتظرها، أو له دين مؤجل يحل، أو متاع، كأسد يرجو بيعه.

وحجته: النظر لمصلحته.

وأما إذا لم يكن له شيء ينتظره، فقيل: لا يقترض له؛ لعدم الحظ فيه، فيبيع شيئاً من ماله ويصرفه في نفقته (٣).

والأقرب: أنه ينظر فيه للمصلحة أيضاً، كما لو كان تأخير البيع فيه الحظ، كارتفاع السعر، ونحو ذلك.


(١) كشاف القناع ٣/ ٤٥٠.
(٢) الإنصاف مع الشرح الكبير ١٣/ ٣٨١.
(٣) جامع أحكام الصغار ٣/ ١٢٥، المدونة الكبرى ٥/ ٣١٤، المهذب ١/ ٣٣٠، المغني ٤/ ١٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>