للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مثالُ الأَوَّلِ: «مَنْ صحَّ طلاقه صح ظهاره، كالمسلم»، وفضله النُّفَّارُ على القياس المعنوي؛ لإفصاحه بالمقصود.

ومثال الثاني: «قُربةٌ ينقضها الحَدَثُ فيشترط موالاتها، كالصَّلاةِ». ومنه: «ركن فيتعين، كالركوع».

وقال القاضي مرةً: هذا تناقض؛ لأنَّ حاصله القياس في أن لا قياس، ومرَّةً قال: هذا قياسُ شَبَةٍ فيما لا يُعقل معناه، والجوابان متقاربان. والمطَّرِد المنعكسُ (١) في أصح أجوبة القاضي ملتحق بالشَّبَه.

***

* مَسْأَلَةٌ (٢):

الشَّبَهُ حُجَّةٌ بالإجماع الاستقرائي.

وتحقيقه: أنَّ فتاويهم تجاوزت المناسب، فتعيَّن. (وقد اختلفوا) (٣) في مسائل الفرائض والمستند الشَّبَهُ. واعترض: بأنَّ أوصاف الفرائض مناسبة متعارضة، ونشأ الخلافُ مِنْ الترجيح.

واستدل أيضا: يُفيد الظَّنَّ، فيُقبل. ولأجلِ الظَّنِّ قَبلوا المناسب. ودعوى


(١) ولم يظهر كونه مخيلا. ن.
(٢) انظر: البرهان (٢/ ٥٦٨ - ٥٧٢)، التحقيق والبيان (٣/ ٢٧٤)، الإبهاج (٦/ ٢٣٦١)، شرح الكوكب المنير (٤/ ١٩٠).
(٣) (أ): (واختلفوا).

<<  <   >  >>