والطريقة التي أنا عليها من الدعاء إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له دون الَالهة والأوثان والانتهاء إلى طاعته وترك معصيته، سَبِيلِي وطريقتي ودعوتي أدْعُو إلى اللّهِ وحده لا شريك له على بَصِيرَةٍ بذلك، ويقين علم مني به، أنَا وَ يدعو إليه على بصيرة أيضا مَنْ اتّبَعَنِي وصدّقني وآمن بي. وَسُبْحانَ اللّهِ يقول له تعالى ذكره: وقل تنزيها لله وتعظيما له من أن يكون له شريك في ملكه أو معبود سواه في سلطانه، وَما أنا مِنَ المُشْرِكِينَ يقول: وأنا بريء من أهل الشرك به، لست منهم ولا هم مني" (١).
- قال ابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩ هـ)﵀: " ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ أي: ملتي ﴿أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ على يقين ﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ أمره أن ينزه الله عما قال المشركون" (٢).
- قال البيضاوي (ت: ٦٨٥ هـ)﵀: " ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ يعني الدعوة إلى التوحيد والإعداد للمعاد ولذلك فسر السبيل بقوله: ﴿أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ﴾ " (٣).
- قال علي بن يحيى السمرقندي (ت: ٨٨٠ هـ تقريبًا)﵀: " ﴿قُلْ﴾ يا محمد ﴿هَذِهِ سَبِيلِي﴾ يعني: هذه الملة، ديني الإسلام، ويقال: هذه دعوتي ﴿أَدْعُوا﴾ الخلق ﴿إِلَى اللَّهِ﴾ تعالى. ويقال: أدعوكم إلى توحيد الله وعبادته ﴿عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ أي: على يقين وحقيقة. ويقال: على بيان ﴿أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾
(١) تفسير الطبري. (سورة يوسف: الآية: ١٠٨). (٢) تفسير ابن أبي زمنين. (سورة يوسف: الآية: ١٠٨). (٣) تفسير أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي. (سورة يوسف: الآية: ١٠٨).