قال الحسين بن مسعود البغوي (ت: ٥١٦ هـ)﵀: ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾، الصفة العليا، وهي التوحيد وأنه لا إله إلا هو. وقيل: جميع صفات الجلال والكمال، من العلم، والقدرة، والبقاء، وغيرها من الصفات. قال ابن عباس: ﴿مَثَلُ السَّوْءِ﴾: النار، و ﴿الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾: شهادة أن لا إله إلا الله" (٢).
- قال القرطبي (ت: ٦٧١ هـ)﵀: " ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾، أي: الوصف الأعلى من الإخلاص والتوحيد، قاله قتادة. وقيل: أي: الصفة العليا بأنه خالق رازق قادر ومجاز. وقال ابن عباس: ﴿مَثَلُ السَّوْءِ﴾ النار، و ﴿الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾، شهادة أن لا إله إلا الله"(٣).
- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ)﵀: "المثل الأعلى يتضمن الصفة العليا وعلم العالمين بها ووجودها العلمي والخبر عنها وذكرها وعبادة الرب سبحانه بواسطة العلم والمعرفة القائمة بقلوب عابديه وذاكريه فهاهنا أربعة أمور:
الأول: ثبوت الصفات العليا لله سبحانه في نفس الأمر علمها العباد أو جهلوها وهذا معنى قول من فسره بالصفة.
الثاني: وجودها في العلم والتصور وهذا معنى قول من قال من السلف والخلف إنه ما في قلوب عابديه وذاكريه من معرفته وذكره ومحبته وإجلاله
(١) تفسير الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي. (سورة النحل: الآية: ٦٠). (٢) تفسير معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي. (سورة النحل: الآية: ٦٠). (٣) تفسير الجامع لأحكام القرآن للقرطبي. (سورة النحل: الآية: ٦٠).