وإنما يرويه الحميدي هكذا: أنبأنا سفيان بن عيينة، حدثنا إبراهيم بن يحيى بن أبي يعقوب، وكان من أسناني أو أصغر، وكان رجلا صالحًا، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عنه.
وإبراهيم بن يحيى هذا، لا يُعرف بغير هذا، ولا يعرف يروي عنه إلا ابن عيينة، وليس كل صالح ثقة في الحديث، بل قد قيل: لم نَرَ الصالحين في شيء أَكْذَبَ منهم في الحديث، وذلك والله أعلمُ لسلامة صدورهم، وتحسينهم الظن بمن يُحدِّثهم، ولتشاغلهم بما هم بسبيله، عن حفظ الحديث وضبطه، وفهم معانيه، ومن لم تثبت عدالته؛ لا يُصحح حديثه.
٢٤٩٠ - وذكر (٢) من طريق الترمذي (٣)، حديث نِيَارِ بن مُكرَمٍ، في «مُراهنة أبي بكر ﵁ المشركين على غَلَبَةِ الرّومِ فارس».
وأتبعه (٤) تصحيح الترمذي إياه.
والحديث عنده من رواية ابن أبي الزناد، قال الترمذي: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبي الزناد، عن عُروة بن الزبير، عن نيار، به.
= كتاب التفسير (٢/ ٤٤٢) الحديث رقم: (٣٥٣١)، من طريق حفص بن عُمر العدني، حدثنا الحكم بن أبان به وسكت عنه الحاكم، وتعقبه الحافظ الذهبي فقال: «حَفْصُ واه». وحفص بن عمر العدني هذا، ترجمته في التقريب (ص ١٧٣) برقم: (١٤٢٠)، وقال: «ضعيف». لكن للحديث شواهد يتقوى بها منها: حديث أبي ذر وحديث عتبة بن النُدر، أخرجهما البزار كما في كشف الأستار (٣/ ٦٣) الحديث رقم: (٢٢٤٤، ٢٢٤٦)، ومنها ما أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (١٩/ ٥٦٨ - ٥٦٩)، موقوفا على ابن عباس ﵄، كما روى ابن جرير ذلك، عن محمد بن كعب القرظي ومجاهد وغيرهما. وتنظر: السلسلة الصحيحة للألباني (٤/ ٥٠١ - ٥٠٢) الحديث رقم: (١٨٨٠). (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٥٢). (٢) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٦٧٣) الحديث رقم: (٢٢٣٣)، وذكره في (٤/ ١٨٥) الحديث رقم: (١٦٦٥)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٥٣). (٣) تقدم الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (٨٢٨). (٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٥٣).