وجرير راوي هذا الحديث عنه، هو القائل: أتيناه بعد كساده (١).
وقد ذكره أبو محمد إثر حديث، فأبرزه (٢)، وذلك من عمله صواب، فإنه يشبه أن يكون إبرازه إياه تبرؤا من عهدته، وأما سكوته عنه، ولا يبين أن الحديث من روايته؛ فخطأ.
٢٤٨٠ - وذكر (٣) من طريق أبي عمر ابن عبد البر (٤)، عن عبد الله بن
(١) قول جرير بن عبد الحميد هذا، ينظر في: تهذيب الكمال (٢٣/ ٣٢٩) ترجمة رقم: (٤٧٧٧)، لكنه وقع عنده بلفظ: بعد فساد (٢) ينظر حديث ابن عباس: «لا تكون قبلتان في بلد واحد»، السالف برقم: (١٧٥٣). (٣) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٦٦٢ - ٦٦٣) الحديث رقم: (٢٢٢٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٣٧) (٤) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٢٦٨ - ٢٦٩)، من طريق السري بن يحيى من أهل البصرة، عن أبي شجاع، عن أبي ظَبْيَةَ، أنَّ عثمان بن عفان دخل على ابن مسعود في مرضه الذي قبض فيه، فقال له عثمان: ما تشتكي؟ قال: ذنوبي. قال: فما تشتهي؟ قال: رحمة ربي. قال: ألا أدعو لك الطبيب؟ قال: الطبيب أمرَضَني. قال: ألا نأمر لك بعطائك؟ قال: حبسته عنِّي في حياتي، فلا حاجة لي به عند موتي. قال له عثمان: لكن يكون لبناتك. قال: أتخشى على بناتي الفاقة؟ إنِّي لأرجو ألا تُصيبهم فاقة أبدًا، إنِّي قد أمرتُ بناتي بقراءة (الواقعة) كل ليلة، فإنّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول؛ وذكره. وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن (ص ٢٥٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٣/ ١٨٦، ١٨٧)، والحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (٣/ ٢٦٢)، من طريق السري بن يحيى، عن أبي شجاع، عن أبي ظبية به. وعند ابن عساكر وابن حجر: (عن أبي طيبة)، بدلا من: (أبي ظبية). وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في بغية الباحث (٢/ ٧٢٩) الحديث رقم: (٧٢١)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ٦٢٩ - ٦٣٠) الحديث رقم: (٦٨٠)، وأبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى (٥/ ٢١١ - ٢١٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤/ ١١٩ - ١٢٠) الحديث رقم: (٢٢٦٨، ٢٢٦٩)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٠٥) الحديث رقم: (١٥١)، من طريق السري بن يحيى الشيباني، حدثنا شُجاع، عن أبي ظبية، به. فقالوا فيه: (شجاع) بدلًا من: (أبي شجاع)، وعند الحارث بن أبي أسامة: (أبي طيبة)؛ بالطاء، بدلا من: (أبي ظبية). وفي رواية عند البيهقي في شعب الإيمان (٤/ ١١٨ - ١١٩) برقم: (٢٢٦٧)، وابن عساكر في تارخ دمشق (٣٣/ ١٨٧ - ١٨٨) عن شجاع، عن أبي فاطمة، بدلا من أبي طيبة. قال ابن الجوزي عقبه: «قال أحمد بن حنبل: هذا حديث منكر». وذكره ابن قدامة في المنتخب من علل الخلال (ص ١١٦ - ١١٧) برقم: (٤٩)، من طريق السري، أن شجاعا حدثه، عن أبي طيبة، عن ابن مسعود، به. وقال: «قال أحمد: -