وهكذا ذكرهما البخاري (١)؛ فإنه بعد أن ذكر ضبارة بن مالك بن أبي السليك، أبا شريح الحضرمي، قال: ولهم شيخ آخر، يقال له: ضبارة بن عبد الله القرشي، قاله لنا إسحاق.
فنص كما ترى على أنهما رجلان، إلا أنه جعل ابن مالك منهما ابن أبي السليك أيضًا.
وفي إسناد الحديث المذكور، أن ابن عبد الله هو ابن أبي السليك، فلا أدري ما هذا.
[وأنا أستبعد](٢) أن يكون ضبارة بن عبد الله بن أبي سليك القرشي، وضبارة بن مالك بن أبي السليك الحضرمي رجلين، وأخاف أن يكونا واحدًا، اختلف فيه على بقية، واضطرب هو فيه، أو [يكون](٣) كما اعتقد فيه أبو حاتم الرازي، أنه ضبارة بن عبد الله بن مالك بن أبي السليك، أبو شريح القرشي (٤).
ويبقى عليه أن يجمع إلى كونه قرشيًا، أن يكون حضرميًا، بولاء أو حلف لإحدى القبيلتين، وكيف ما كان الأمر فيه، فإنه مجهول، أو إنهما مجهولان.
٢٤٧١ - وذكر (٥) من طريق البخاري (٦)، عن أنس، عن النبي ﷺ في دعاء
(١) التاريخ الكبير (٤/ ٣٤٢) ترجمة ضبارة بن مالك بن أبي السليك الحضرمي، برقم: (٣٠٦٤). (٢) بعضه بياض في النسخة الخطية، استدركته من بيان الوهم والإيهام (٤/ ٦٥٩). (٣) في النسخة الخطية: (تكرر)، وهو خطأ، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٤/ ٦٥٩). (٤) الجرح والتعديل (٤/ ٤٧١) ترجمة رقم: (٢٠٦٩). (٥) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٦٥٩ - ٦٦٠) الحديث رقم: (٢٢٢٠)، وذكره في (٤/ ١٨١ - ١٨٢) الحديث رقم: (١٦٥٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٤٧ و ٤/ ٣٣١). (٦) أخرجه البخاري، كتاب الدعوات، باب الاستعاذة من الجبن (٨/ ٧٩) الحديث رقم: (٦٣٦٩)، من طريق عمرو بن أبي عمرو، قال: سمعت أنس بن مالك، قال: كان النبي ﷺ يقول: وذكره. ولم يتفرد به عمرو بن أبي عمرو، بل تابعه عليه جماعة، منهم: أولا: سليمان بن طرخان التيمي، أخرج متابعته البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب ما يتعوذ من الجبن (٤/ ٢٣) الحديث رقم: (٢٨٢٣)، ومسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب التعوذ من العجز والكسل وغيره (٤/ ٢٠٧٩) الحديث رقم: (٢٧٠٦) (٥٠، ٥١)، عنه، عن أنس بن مالك ﵁ بنحوه.