ولم يُبين (٢) لِمَ لا يصح، وعلى أصله ينبغي أن يكون صحيحًا.
وهو من رواية الترمذي، عن عباس بن عبد العظيم [العنبري](٣)، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن أبي هريرة.
وسعيد بن أبي الحسن، ثقةٌ مشهورٌ (٤)، ولا موضع في الإسناد للنظر إلا عمران بن داور القطان، وهو رجل ما بحديثه بأس، وأبو محمد يصحح أحاديثه، وربما حسنها اتباعًا للترمذي، وأقرب ما مر له في ذلك:
٢٤٥١ - حديث (٥) الترمذي (٦)، عن أنس، عن النبي ﵇، قال:«يُعْطَى الْمُؤمِنُ فِي الْجَنَّةِ قُوَّةَ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْجِمَاعِ».
= أخرج له البخاري تعليقا، كما ذكره الحافظ في التقريب (ص ٤٢٩) ترجمة رقم: (٥١٥٤). وأخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب الدعاء، باب فضل الدعاء (٢/ ١٢٥٨) الحديث رقم: (٣٨٢٩)، والإمام أحمد في مسنده (١٤/ ٣٦٠) الحديث رقم: (٨٧٤٨)، والطبراني في المعجم الأوسط (٤/ ١٠١) الحديث رقم: (٣٧٠٦)، وصححه ابن حبان في صحيحه، كتاب الرقائق، باب الأدعية (٣/ ١٥١ - ١٥٢) الحديث رقم: (٨٧٠)، والحاكم في مستدركه، كتاب الدعاء والتكبير والتهليل والتسبيح والذكر (١/ ٦٦٦) الحديث رقم: (١٨٠١)، من طرق عن عمران القطان، به. قال الحاكم: «حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، أما مسلم؛ فإنه لم يُخرج في كتابه، عن عمران القطان، إلا أنه صدوق في روايته، وقد احتج به البخاري في الجامع الصحيح». قلت: تقدم آنفًا في ترجمة عمران القطان، أن البخاري لم يخرج لعمران هذا في الموصولات، إن روى له في المعلقات. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٣١٩)، وهذا ذكره عن الترمذي، ونص ما قاله الترمذي: حديث غريب. (٢) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٣١٩). (٣) في النسخة الخطية: (العبدي)، وهو تصحيف، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٦١٤)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج السابقة. (٤) سعيد بن أبي الحسن البصري، أخو الحسن البصري، ثقة، روى له الجماعة. تقريب التهذيب (ص ٢٣٤) ترجمة رقم: (٢٢٨٤). (٥) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٦١٤) الحديث رقم: (١٤٢٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٠١). (٦) سنن الترمذي، كتاب صفة الجنة، باب ما جاء في صفة جماع أهل الجنة (٤/ ٦٧٧) الحديث رقم: (٢٥٣٦)، من طريق أبي داود الطيالسي، قال: حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن أنس، به. =