وحسنه (١)، ولم يبين لم لا يصح، وذلك أنه عند الترمذي، من رواية الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.
والوليد هذا ضعفه ابن معين، وهو أيضا [ممن](٢) لم تثبت عدالته، وإن كان قد روى عنه جماعة، فحديثه لا يصح لأجل ذلك، وإن لم تعلم جرحته (٣).
٢٤٤٩ - وذكر (٤) من طريقه أيضا (٥)، عن ابن مسعود، أن رسول الله ﷺ
= حديث الأثبات، فخرج عن حد الاحتجاج بأفراده»، تهذيب الكمال (٣١/ ٦٥) ترجمة رقم: (٦٧٢٨)، وميزان الاعتدال (٤/ ٣٤٤) ترجمة رقم: (٩٣٩٥)، وقال الحافظ في التقريب (ص ٥٨٣) ترجمة رقم: (٧٤٤٧): صدوق يخطئ. وقد تعقبه بشار عواد وشعيب الأرنؤوط في تحرير التقريب (٤/ ٦٥) ترجمة رقم: (٧٤٤٧)، فقالا: «بل: صدوق حسن الحديث، فقد وثقه أحمد بن حنبل، وضعفه ابن معين، لكن ابن عدي قال: «إذا روى عن ثقة، وروى عنه ثقة، فلا بأس به»، فتبين من هذا أن الحمل في أحاديثه الضعيفة على غيره. أما ابن حبان فاختلف قوله فيه؛ حيث ذكره في الثقات والمجروحين، وقال ابن قانع: صدوق». والحديث حسنه الترمذي، فقال: «حديث حسن غريب من هذا الوجه». وأخرجه أيضا النسائي في سننه الكبرى، كتاب عمل اليوم والليلة، باب أفضل الذكر، وأفضل الدعاء (٩/ ٣٠٧) الحديث رقم: (١٠٦٠١)، من طريق الوليد بن القاسم، به. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٣١٤)، تبعا للإمام الترمذي. (٢) في النسخة الخطية: (من)، وما أثبته من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٦١٣)، وهو الأليق بالسياق. (٣) الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني، تقدمت ترجمته أثناء تخريج هذا الحديث. (٤) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٦١٣) الحديث رقم: (١٤٢٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٣١٩). (٥) أي من طريق الترمذي، وهو في سننه كتاب الوتر، باب ما جاء في فضل الصلاة على النبي ﷺ (٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥) الحديث رقم: (٤٨٤)، من طريق محمد بن خالد بن عثمة، قال: حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي، قال: حدثني عبد الله بن كيسان، أن عبد الله بن شداد أخبره، عن عبد الله بن مسعود، به. وأخرجه البزار في مسنده (٥/ ١٩٠) الحديث رقم: (١٧٨٩)، وأبو يعلى في مسنده (٩/ ١٣) الحديث رقم: (٥٠٨٠)، من طريق محمد بن خالد بن عثمة، به. قال الترمذي: «حديث حسن غريب». قلت: الحديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، لأجل عبد الله بن كيسان، القرشي الزهري، مولى طلحة بن عبد الله بن عوف، لم يرو عنه إلا موسى بن يعقوب، وذكره ابن حبان في ثقاته، كما في تهذيب الكمال (١٥/ ٤٨٢) ترجمة رقم: (٣٥٠٩)، ولهذا قال