للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مشاركتها لهما في جواز الأكل قال: (ولا يأكل) الرجل أو غيره ممن وجب عليه هدي (من فدية الأذى) المترتبة في ذمته إذا بلغت محلها هذا إذا جعلها هديا بأن قلدها أو أشعرها؛ فإن لم يجعلها فإنه لا يأكل منها بلغت محلها أم لا.

(و) كذلك لا يأكل من (جزاء الصيد) الذي ترتب في ذمته بعد بلوغ محله (و) كذا لا يأكل من (نذر المساكين) غير المعين بعد محله (و) كذلك لا يأكل ما عطب من هدي التطوع قبل محله؛ أي: لاتهامه على عطبه، لحديث ذؤيب بن حلحلة قال: «كان النبي يبعث معه بالبدن ثم يقول: «إن عطب منها شيء، فخشيت عليه موتا فانحرها، ثم اغمس نعلها في دمها، ثم اضرب به صفحتها، ولا تطعمها أنت ولا أحد من أهل رفقتك»» (١)، و (ويأكل مما سوى ذلك) كفدية الأذى قبل بلوغ محلها، وجزاء الصيد قبل محله ونذر المساكين قبل محله، وما عطب من هدي التطوع بعد محله وهدي القران والتمتع، وهدي الفساد وكل هدي لنقص شعيرة من شعائر الحج. وقوله: (إن شاء) إشارة إلى أن الأصل في الهدي عدم الأكل بخلاف الأضحية.

ثم اعلم أن المحل هو منى إن وقف بها بعرفة وكان في أيام النحر ومكة، إن لم يقف بها أو خرجت أيام النحر

قال في «الذخيرة» (٢): قال ابن القصار: يستحب لمن أراد التضحية ألا يقص شعره ولا ظفره إذا أهل ذو الحجة حتى يضحي، فعن أم سلمة أن النبي قال: «إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره. - وفي رواية -: « … فلا يمس من شعره وبشره شيئا» (٣) فإذا ضحى أخذ من كل ما منع من أخذه.


(١) مسلم (٤/ ٩٢) (٣١٩٧)، وابن ماجه (٣١٠٥).
(٢) الذخيرة (٤/ ١٤٢).
(٣) مسلم (٦/ ٨٣)، وابن ماجه (٣١٤٩)، والنسائي (٧/ ٢١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>