النبي ﷺ:"كفوا أيديكم في الصلاة"(١)، وإن فعل ذلك بثوبه فهو التلثم، وقد نهى ﵊ عنه في الصلاة (٢).
قال: ولا يصلي عاقصًا شعره، أو كافًّا ثوبه، وعقص الشعر: أن يجمعه على وسط رأسه ويشده، وقد روى أبو رافع:"أن النبي ﷺ نهى أن يصلي الرجل ورأسه معقوص"(٣)، وروى أبو رافع قال:"مرّ بي رسول الله ﷺ وأنا أصلي، وشعري قد عقصته، فأطلقه"، وخبر سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال:"أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ولا أكفّ ثوبًا ولا أعقص شعرًا"(٤)، وروي كراهته عن عمر وعليّ وابن مسعود.
وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال:"مَثَل الذي يصلي وهو عاقص شعره، كمثل الذي يصلي وهو مكتوف"(٥).
وذكر محمد في الأصل: أنه يكره أن يصلي معتجرًا، وقيل: الاعتجار: أن يسدل حول رأسه بالمنديل ويترك وسطه، فيكره [ذلك]؛ لأنَّه تشبه بأهل الكتاب.
= وابن ماجه (٩٦٦)؛ وابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ١٣٠. (١) لم أجد هذه الرواية بحسب علمي، وإنما أورده السرخسي في المبسوط ل/٣١؛ والكاساني في البدائع ١/ ٢١٦. (٢) المصدران السابقان. (٣) بلفظ المؤلف أخرجه الطبراني في الكبير، ٣٢/ ٢٥٢؛ وبلفظ آخر "أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه" كما ذكر ابن حجر في الدراية ١/ ١٨٤؛ وأصله في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عباس ﵄ (٤٩٢). (٤) أخرجه ابن حبان في صحيحه ٥/ ٢٥٠؛ وابن خزيمة ١/ ٣٢٠؛ والنسائي في الكبرى ١/ ٢٣٤؛ وابن ماجه (٨٨٤)؛ والنسائي في المجتبى (١١١٣)؛ وأورد الهيثمي في المجمع وقال: "رواه الطبراني في الكبير وفيه نوح بن أبي مريم وهو متروك" ٢/ ١٢٤. وهذا من حديث ابن مسعود. (٥) أخرجه مسلم (٤٩٢)؛ وابن حبان ٦/ ٥٧؛ وابن خزيمة ٢/ ٥٧.