ما تَبَرَّعْتَ به من غير وجوب (١)، وقال البِيْوَرْدِيُّ (٢): الخَرْجُ: على الرُّؤُوسِ، والخَراجُ: على الأَرَضِينَ.
قوله تعالى:{قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ}؛ أي: قلْ يا محمدُ لأهل مكة: {لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا} من الخَلْقِ {إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤)} خالقَها ومالكَها {سَيَقُولُونَ لِلَّهِ}؛ أي: يُقِرُّونَ بأنها مخلوقةٌ له {قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٨٥)} أن مَنْ قَدَرَ على خلق الأرض ومن فيها قادرٌ على إحياء الموتى.
وقوله:{سَيَقُولُونَ لِلَّهِ} لا خلافَ في الأول أنه {للَّهِ}؛ لأنَّهُ مكتوبٌ في جميع المصاحف بغير ألف، وهو جوابٌ مطابقٌ للسؤال في قوله تعالى: {قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ}، واختلفوا فيما بعده في الموضعَيْن، فقرأهما العامّة:{لِلَّهِ}، وجعلوا الجوابَ على المعنى دون اللفظ، كقول القائل للرجل: مَن مَولاك؟ فيقول: لفلانٍ؛ أي: أنا لفلان، وهو مَوْلَايَ (٣)، وَأُنْشِدَ في المعنى: