قوله: {إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (١٠)} يعني: شديدًا طويلًا، يقال له: يَوْمٌ قَمْطَرِيرٌ وَقُماطِرُ: إذا كان شديدًا كَرِيهًا (٢)، واقْمَطَرَّ اليَوْمُ وازْمَهَرَّ اقْمِطْرارًا وازْمِهْرارًا، وَيَوْمٌ مُقْمَطِرٌّ: إذا كان صَعْبًا شَدِيدًا (٣).
واليَوْمُ العَبُوسُ: الذي تَعْبَسُ فيه الوُجُوهُ مِنْ شِدَّتِهِ وكَثْرةِ أهْوالِهِ وَمَكارِهِهِ (٤)، قال الشاعر:
٤٤٢ - فَفِرُّوا إذا ما الحَرْبُ ثارَ غُبارُها... وَلَجَّ بِها اليَوْمُ العَبُوسُ القُماطِرُ (٥)
وَأنْشَدَ الفَرّاءُ (٦):
(١) قال الأخفش: "إن شِئْتَ جَعَلْتَهُ جَماعةَ الشُّكْرِ، وجعلتَ الكَفُورَ جَماعةَ الكُفْرِ مثل الفَلْسِ والفُلُوسِ، وإن شِئْتَ جعلته مصدرًا واحدًا في معنى جَمِيع مثل: قَعَدَ قُعُودًا، وَخَرَجَ خُرُوجًا". معانِي القرآن ص ٥١٩، وينظر: تَهذيب اللغة ١٠/ ١٢. (٢) قاله ابن قتيبة والزجاج، ينظر: غريب القرآن لابن قتيبة ص ٥٠٢، معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢٥٩، وينظر: تهذيب اللغة ٩/ ٤٠٨. (٣) حكاه الثعلبي عن الكسائي في الكشف والبيان ١٠/ ٩٧، وينظر: اللسان: قمطر، التاج: قمطر. (٤) قاله ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ص ٥٥٢، وينظر: معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢٥٩. (٥) البيت من الطويل، لَمْ أقف على قائله. التخريج: معانِي القرآن للفراء ٣/ ٢١٦، جامع البيان ٢٩/ ٢٦٢، ديوان الأدب ٢/ ٥٧، الصحاح ص ٧٩٧، الكشف والبيان ١٠/ ٩٧، المحرر الوجيز ٥/ ٤١١، زاد المسير ٨/ ٤٣٥، عين المعانِي ورقة ١٤٠/ ب، تفسير القرطبي ١٩/ ١٣٥، اللسان: قمطر، البحر المحيط ٨/ ٣٨٤، الدر المصون ٦/ ٤٤٢، اللباب في علوم الكتاب ٢٠/ ٢٦، التاج: قمطر، فتح القدير ٥/ ٣٤٨. (٦) إنشاد الفراء ذكره النحاس في إعراب القرآن ٥/ ٩٩، والبيت ليس في معانِي القرآن للفراء.