وجمعها: نِطافٌ وَنُطَفٌ، وأصلها من: نَطَفَ: إذا قَطَرَ (٢).
وقوله:{أَمْشَاجٍ}؛ أي: أخْلَاطٍ، وهو من نعت النُّطْفةِ، واحدها: مِشْجٌ ومَشِيجٌ مثل خِدْنٍ وخَدِينٍ، يقال: مَشَجْتُ هذا بِهَذا: إذا خَلَطْتَهُ فهو مَمْشُوجٌ وَمَشِيجٌ مثل مَخْلُوطٍ وخَلِيطٍ (٣).
قال أهل المعانِي (٤): وَبِناءُ الأمْشاجِ بِناءُ جَمْعٍ، وهي في معنى الواحد؛ لأنه نعت النطفة، وهذا كما يُقالُ: بُرْمة أعْشارٌ، وَجَفْنةٌ أكْسارٌ، وَثَوْب أسْمالٌ،
(١) البيت من الرجز المشطور، لعبد اللَّه بن رواحة يعاتب نفسه قبل أن يستشهد في غزوة مُؤْتةَ، وقبله: أقْسَمتُ يا نَفسُ لَتَنزِلِنَّهْ ما لِي أراكِ تَكرَهينَ الجَنَّهْ التخريج: السيرة النبوية لابن هشام ٣/ ٨٣٣، السنن الكبرى للبيهقي ٩/ ١٥٤، المحاسن والمساوئ للبيهقي ص ٤٣٠، جامع البيان ٢٩/ ٢٥٢، تاريخ دمشق ٢٨/ ١٢١، ١٢٣، ١٢٦، أسد الغابة ٣/ ١٥٩، شرح نهج البلاغة لابن أبِي الحديد ١٥/ ٦٩، تفسير القرطبي ١٩/ ١٢٠. (٢) من أول قوله: "مني الرجل ومني المرأة" قاله الثعلبي في الكشف والبيان ١٠/ ٩٣، وينظر: تهذيب اللغة ١٣/ ٣٦٦، ٣٦٧، تفسير القرطبي ١٩/ ١٢٠. (٣) قاله الفراء وابن قتيبة، ينظر: معاني القرآن للفراء ٣/ ٢١٤، غريب القرآن لابن قتيبة ص ٥٠٢، وينظر: جامع البيان ٢٩/ ٢٥٢، غريب القرآن للسجستانِيِّ ص ١٦٩، الكشف والبيان ١٠/ ٩٣. (٤) ذكره الثعلبي في الكشف والبيان ١٠/ ٩٤، وبه قال الزمخشري في الكشاف ٤/ ١٩٤، وينظر: الفريد للهمدانِيِّ ٤/ ٥٨٣، تفسير القرطبي ١٩/ ١٢١، وقال النحاس: "ومن قال: الأمْشاجُ: العَلَقةُ والمُضْغةُ، فالتقدير عنده: مِنْ نُطْفةٍ ذاتِ أمْشاجٍ". إعراب القرآن ٥/ ٩٥.