قال ابن عباس -رضي اللَّه عنه-: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا نَزَلَ عليه القُرْآنُ تَعَجَّلَ به لِشِدَّتِهِ عليه، فكان يُحَرِّكُ به لِسانَهُ يريد أن يحفظه، فأنزل اللَّه تعالى:{لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ}. . الآية. فكان بعد هذا إذا نزل عليه جبريل أطْرَقَ، فإذا ذَهَبَ قَرَأ كما وَعَدَهُ اللَّهُ"(٢).
وقوله: {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩)} نُبَيِّنُ لك حَلَالَهُ من حَرامِهِ {كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ
(١) هذا عجز بيت من البسيط، وصدره: ضَحَّوْا بِأشْمَطَ عُنْوانُ السُّجُودِ بِهِ وهو لِحَسّانَ بن ثابت في رثاء عثمان بن عفان رحمه اللَّه، وَنُسِبَ لِعِمْرانَ بن حِطّانَ، ولكُثَيِّرِ ابن عبد اللَّه النَّهْشَلِيِّ، ولأوْسِ بن مِغْراءَ، ويُرْوَى صدرُهُ: هَذا سُراقةُ لِلْقُرْآنِ يَدْرُسُهُ اللغة: الأشْمَطُ: الذي اختلط بَياضُ شَعَرِ رَأْسِهِ بسَوادِهِ، العُنْوانُ: الأثَرُ. التخريج: ديوان حسان ص ٢١٦، إصلاح المنطق ص ٢٩٠، تهذيب اللغة ١/ ١١١، إعراب القراءات السبع ١/ ٧، المسائل الحلبيات ص ٢٩٥، تهذيب إصلاح المنطق ص ٦٢٥، أدب الكتاب ص ١٤٣، العقد الفريد ٤/ ١٥٩، ٢٨٤، تصحيح الفصيح ص ٣٤٤، الاقتضاب ١/ ١٩٠، شمس العلوم ٦/ ٣٩٣٨، شرح شواهد الإيضاح ص ١٠٠، تفسير القرطبي ١/ ١٢، ٢/ ٢٩٨، اللسان: ضحا، عنن، البحر المحيط ٨/ ٣٧٩، مغني اللبيب ص ٢٨٨، المقاصد النحوية ٤/ ١٤، خزانة الأدب ٩/ ٤١٨، التاج: عنن. (٢) رواه الإمام أحمد في المسند ١/ ٢٢٠، ٣٤٣، والبخاري في صحيحه ١/ ٤ كتاب الإيمان: باب كيف كان بدء الوحي، ٦/ ٧٦ كتاب تفسير القرآن: سورة القيامة، ٦/ ١١٢ كتاب فضائل القرآن: باب الترتيل في القراءة، ٨/ ٢٠٨ كتاب التوحيد: باب قول اللَّه تعالى: "لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ"، ورواه مسلم في صحيحه ٢/ ٣٥ كتاب الصلاة: باب الاستماع للقراءة.