واستُغني عن ألفِ الوصل، ثم أُلقِيت حركةُ الياء على القاف، وحُذفت لسكونِها وسكون الواو بعدها فصارت: قُوا". ٥ - علّة الفَرْقِ: ومن أمثلتها عنده: أ- في قوله تعالى: {فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ} (١)، قال الجِبْلي (٢): "والأصل: بما، حُذِفت الألفُ فَرْقًا بين الاستفهام والخبر". ب- وفي قوله تعالى: {افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} (٣)، قال الجِبْلي (٤): "والألف ألفُ استفهام، وهو استفهامُ تعجُّبٍ وإنكار، ولَمّا دخلتْ أَلِفُ الاستفهام استَغْنَيتَ عن ألفِ الوصل فحَذَفْتَها، وكان فتحُ ألفِ الاستفهام فرقًا بينها وبينَ ألفِ الوصل". ج- وفي قوله تعالى: {وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ} (٥)، قال الجِبْلي (٦): "هذه {إِنْ} الثقيلةُ في الأصل خُفِّفَتْ، فزال عمَلُها في أكثرِ اللُّغات، ولزمتْها اللامُ فرقًا بينَها وبين التي بمعنى: "ما". ٦ - علّة التوكيد: ومن أمثلتها عندَه: أ- في قوله تعالى: {فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ} (٧)، قال الجِبْلي (٨): "قَرأَه العامّة: {فَذَانِكَ} بتخفيف النون، وقَرأَ ابن كثيرٍ وأبو عَمْرو ورُويْسٌ بتشديد النون،_________(١) النمل ٣٥. (٢) البستان ٣/ ٤٥٢. (٣) سبأ ٨. (٤) البستان ٢/ ١٥٣. (٥) يس ٣٢. (٦) البستان ٢/ ٢٣٠. (٧) القصص ٣٢. (٨) البستان ١/ ٤٩٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.