{لَوْ يُطِيعُكُمْ} يعني الرسول {فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ} يعني: لأثِمْتُمْ وهَلَكْتُمْ، والعَنَتُ: الضَّرَرُ والفَسادُ والهَلَاكُ في الدِّينِ، يقال: أعْنَتُّ الرَّجُلَ: إذا حَمَلْتَ عليه عامدًا بما يَكْرَهُهُ (١).
ثم خاطَبَ المؤمنين الذين لا يَكْذِبُونَ، فقال:{وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ} جعله أحَبَّ الأديان إليكم {وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ} حتى اخْتَرْتُمُوهُ {وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ}.
ثم انتقل من الخطاب إلى الخبر عنهم، فقال -عَزَّ مِنْ قائِلٍ-: {أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (٧)} المهتدون إلى محاسن الأمور، نظيره قوله تعالى:{وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ}(٢)، وقال النابغة: