للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[قد وفيت بنذرك.]

[السُّؤَالُ]

ـ[كنت قد نذرت نذرا وهو أن أصوم ٣٠يوما متواصلة وأن أصلي فيهم الفجر في وقته وأن أقرأ كل يوم جزءا من القرآن.

ظل هذا النذر لم أف به لمدة طويلة ثم بعد أن التزمت علمت أنه يجب أن أفي بالنذر طالما أنا قادرة على أن أفي به. وفعلا بدأت أصوم وأحرص على صلاة الفجر وقراءة القرآن ولكن في أثناء وفائي للنذر ذات يوم استيقظت بعد الشروق، وقد حدث ذلك مرتين فقط خلال وفائى بالنذر ولكن على أيام متباعدة وليس يومين متتالين، على الرغم أنى كنت مستعينة بالله قبل أن أنام وكنت ضابطة المنبه ولكن قدر الله أني لم أسمعه.أخذت أبكي ذلك اليوم وكنت قد اقتربت من نهاية الشهر فقلت هل أقطع صيام النذر وأبدأ أصوم من الأول لكي يتحقق التواصل في النذر أم أكمل. فكملت الصيام ولكن هذا اليوم الذي لم أصل فيه الفجر في وقته أكملته صائمة ولكن لم أحتسبه من أيام النذر (يعنى إن كان مثلا اليوم الذي لم أدرك فيه صلاة الفجر هو اليوم ال ١٥من النذر احتسبت اليوم الذي يليه هو اليوم ١٥) وأكملت صيام النذر والحمد لله أكملت صيام الشهر. فهل أنا بذلك وفيت بالنذر بطريقة صحيحة أم يجب علي إعادته مرة أخرى؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلمي أن النذر المشروط مكروه، ويجب الوفاء به كما تقدم في الفتوى رقم: ٢٣٧١٥.

وبخصوص نذرك بأن تصلي الفجر في وقتها فإنه غير منعقد لأن صلاة الفجر في وقتها واجبة، ولا نذر في واجب على قول جمهور الفقهاء، وعليه فالإخلال به هو إخلال بما وجب بأصل الشرع، وليس إخلالا بالنذر الذي أوجبه المرء على نفسه. وراجعي الفتوى رقم: ٩٨١٩٧.

والذي فهمناه من السؤال أنك صمت ذلك اليوم ولم تغيري النية فيه إلى صوم نافلة بل أكلمت صيامه إلا أنك زدت عدد الأيام التي نذرت صيامها، وبناء عليه فتكونين قد وفيت بنذرك.

ونسأل الله عز وجل أن يتقبل منك ويجعلك ممن قال عنهم: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً. {الإنسان:٧} .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٤ ذو القعدة ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>