للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[نوى صيام شهر مدى الحياة وصام بعضه]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا نذرت نذراً وهو صيام شهر، وقلت أنا نويت صيام شهر على مدى الحياة، وأنا صمت تسعة أيام فقط، فهل يمكن لباقي الأيام كفارة أم أنه لا يعد نذرا؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الواجب في نذر القربات الوفاء بها على النحو الذي نذره صاحبه كما أمر الله تعالى بقوله: وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ.. {الحج:٢٩} ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه. رواه البخاري.

ولذلك فإن عليك أن تفي بنذرك وتصوم شهراً قمرياً كاملاً كما نويت، فإن بدأته من بداية الشهر أنهيته بنهايته ولو قصر الشهر وكان تسعة وعشرين يوماً، وإن لم تبدأه من بداية الشهر أكملت ثلاثين يوماً، وتعيد الأيام التسعة إذا كانت نيتك عند النذر تتابعه ولا كفارة في ذلك إلا في حالة العجز المستمر فيسقط عنك حينئذ، وتلزمك كفارة يمين، وذلك لما رواه أبو داود عن ابن عباس مرفوعاً: ومن نذر نذراً لا يطيقه فكفارته كفارة يمين.

فإن زال العذر بعد ذلك واستطعت الصيام رجعت إلى الوفاء به مرة أخرى كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: ١٣٣٩.

وأما قولك على مدى الحياة فإن كان قصدك به أن الشهر يكون مفرقاً على مدة حياتك (غير متتابع) فلا يلزمك تتابعه، ولكن يكفيك أن تصوم ثلاثين يوماً متفرقة أو شهراً كاملاً متتابعاً، وللمزيد من الفائدة انظر الفتوى رقم: ٤٢٠٨٥، والفتوى رقم: ٩٤٤٤٦.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٢ جمادي الثانية ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>