للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[من أحكام الاقتداء بالإمام]

[السُّؤَالُ]

ـ[قبل صلاة العشاء قدم الإمام في المسجد درسا صغيرا يتحدث فيه عن تربية الأطفال , المشكلة أنه أثناء كلامه قال ما يشابه هذا: [من ذلك أن الطفل لا يدخل الدراسة إلاّ عند السنة السادسة\\\" قانونيا\\\"....] وهنا الحكم بغير ما أنزل الله، ما أردت معرفته هو أن هذا لا يدل على أنه يرضى بالقوانين؟ أي أنه تجوز الصلاة وراءه، وأنا لا أستطيع أن أسأله إن كان يرضى بها أو لا. جزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيصح اقتداؤك بالإمام المذكور، لأن ما صدر منه من عبارات لا يكون دليلا على رضاه بتطبيق القوانين الوضعية والحكم بغير ما أنزل الله، إضافة إلى أن تحديد السنة السادسة كحد أدنى لدخول الطفل لمدرسة الدولة قد لا يتعارض مع أحكام الشرع، فدخول مدرسة الدولة غير واجب لا قبل السادسة ولا بعدها، فتعليم الطفل حق واجب له على أبويه، فقد يحصل خارج تلك المدارس، ففي المجموع للإمام النووي: قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله: على الآباء والأمهات تعليم أولادهم الصغار ما سيتعين عليهم بعد البلوغ، فيعلمه الولي الطهارة والصلاة والصوم ونحوها، ويعرفه تحريم الزنى واللواط والسرقة وشرب المسكرات والكذب والغيبة وشبهها ويعرفه أنه بالبلوغ يدخل في التكليف ويعرفه ما يبلغ به، وقيل هذا التعليم مستحب والصحيح وجوبه، وهو ظاهر نصه، وكما يجب عليه النظر في ماله فهذا أولى، وإنما المستحب ما زاد على هذا من تعليم القرآن وفقه وأدب. انتهى.

والنظام الوضعي بعضه يقتضي تحكيمه الكفر، والبعض الآخر لا يقتضي تحكيمه ذلك، وراجع التفصيل في الفتوى رقم: ١٩٤٩٠.

وعليه، فالصلاة صحيحة خلف الإمام المذكور.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٥ جمادي الأولى ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>