للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[التبكير للجمعة والعيد خاص بالمأمومين دون الإمام]

[السُّؤَالُ]

ـ[بسم الله الرحمن الرحيم دخلت في نقاش أنا وأحد أعمامي عن الحكمة في أنه من السنة أن يكون الإمام آخر الواصلين إلى المسجد سواء في صلاة العيد أو الجمعة..وأنه هناك تعارض بين ذلك وبين سنة التبكير إلى المساجد أرجو التوضيح بالتفصيل ... وجزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد بينا في الفتوى رقم ٢٨٩٥٠، أن المستحبَ للإمام ألا يبكر للجمعة، قال ابن القيم رحمه الله في الهدي: وكان صلى الله عليه وسلم يمهل يوم الجمعة حتى يجتمع الناس، فإذا اجتمعوا خرج إليهم، فإذا دخل المسجد سلم عليهم، فإذا صعد المنبر استقبل الناس بوجهه وسلم عليهم. انتهى

والعيد مثل الجمعة، فالمستحبُ للإمام أن يأتيَ حين الصلاة، قال في دقائق أولي النهى:

ويسن تأخر إمام إلى دخول وقت الصلاة لحديث أبي سعيد مرفوعا كان يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة. رواه مسلم ولأن الإمام ينتظر ولا ينتظر. انتهى، ونص عليه الشيرازي في المهذب.

ولا تعارض بين هذا وبين النصوص الدالة على استحباب التبكير للجمعة والعيد، لأن هذه النصوص عامة وهذا الحكم خاص، والمقررُ في علم الأصول أن العام يُبنى على الخاص مطلقا. ومعناه أن يُقال السنة التبكيرُ للجمعةِ والعيد لكلِ أحد إلا الإمام، وبهذا يُجمعُ بين النصوص كما هو واضح.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٧ ذو القعدة ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>