للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[أسلوب إيضاح الخطأ للعالم والمتعلم]

[السُّؤَالُ]

ـ[هل يجوز التكلم عن المشايخ وتحذير الناس منهم إذا وجدنا عيبا فيهم؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فهؤلاء المشايخ إن كانوا علماء فيجب احترامهم، فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه. رواه أحمد. وإن كانوا دعاة أو طلاباً للعلم فعليه أن يحترمهم كذلك، لسمو منزلتهم عند الله، فأما الدعاة فقال فيهم رب العالمين: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ [فصلت:٣٣] .

وأما طلاب العلم فقال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله طريقاً إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاً لطالب العلم، وإن طالب العلم يستغفر له من في السماء والأرض حتى الحيتان في الماء ... . رواه أبو داود وابن ماجه من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه، وصححه الألباني، فإذا أخطأوا فلا بأس بتذكيرهم باحترام وتوقير، وحسبنا أنهم سيعودون إلى الجادة والصواب، فشيمة أهل التقى أنهم إذا ذُكِّروا يتذكرون، وإذا تذكروا فإلى الحق يرجعون، قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ [الأعراف:٢٠١] وراجع الفتوى رقم: ١٠٣٣٢ وأما إذا وقعوا في البدعة فلمعرفة كيفية التعامل معهم راجع الفتوى رقم: ١٩٩٩٨ وأما إذا كانوا يفتون بغير علم فراجع الفتوى رقم: ١٤٥٨٥ ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم:

١٧٣٧٣ والفتوى رقم: ٢٦١١٩

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٦ ذو القعدة ١٤٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>