الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد قال الإمام ابن تيمية وابن القيم: ومقت النفس في ذات الله من صفات الصديقين.
والمقت هو البغض.
وقال الليث: المقت بغض عن أمر قبيح ركبه. كذا في اللسان.
و (ذات الله) المراد بها سبيله الموصل لرضاه.
وفي البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه في قصة قتل خبيب قال: فلما خرجوا من الحرم ليقتلوه في الحل، قال لهم خبيب: ذورني أركع ركعتين فتركوه، فركع ركعتين، ثم قال: لولا أن تظنوا أن ما بي جزع لطولتها، اللهم أحصهم عددا.
ولست أبالي حين أقتل مسلما * على أي شق كان لله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلو ممزع
وعلى هذا؛ فالمراد بمقت النفس في ذات الله هو كرهها واحتقارها الاحتقار الذي يؤدي لعلاجها.
وعكسه مذموم، وهو حبها وتلبية رغباتها والرضا عنها المؤدي لإهمالها.