بعض الاخوة يعيرون شخصاً أصيب بمرض، ويؤذونه بكلامهم وهم يقولون له هذه الجملة (أكيد قد اقترفت ذنباً حتى عاقبك الله وأصابك بهذا) ، أرجو منكم أن توجهوا لي نصيحة أقدمها لهؤلاء الإخوة وهل صحيح ما يقولون هذه الجملة وإن كانت صحيحة فالأمر بين الله وبين عبده؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يجوز للإخوة المذكورين أن يعيروا صاحب البلاء ببلائه، ولا أن يتهموه بأن ما وقع عليه من بلاء إنما هو بذنوبه، فقد دل الشرع على أن المصائب والبلايا قسمان:
الأول: عقاب على الذنوب والمعاصي، قال الله تعالى: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ [الشورى:٣٠] .
الثاني: ابتلاء محبة ورضى، وفي هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم: من يرد الله به خيراً يصب منه. رواه البخاري وغيره، وقال: إذا أحب الله قوماً ابتلاهم. رواه أحمد وقال الأرناؤوط إسناده جيد، وبناءً على هذا فلا يجوز لأحد الجزم بأحد الاحتمالين بدون دليل، وإلا كان ممن قال الله فيهم: وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [الإسراء:٣٦] .
ولمعرفة المزيد عن ذلك لك ولإخوانك راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: ٣١٢٨٩، ٣١٧٠٢، ١٣٢٧٠، ١٣٨٤٩، ١٥١٩٧، ١٨٣٠٦.