للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[من لعن شيئا ليس له بأهل]

[السُّؤَالُ]

ـ[هل لعن شيء جماد أو شيء غير ملموس مثلا من الإثم، وماذا يترتب على ذلك؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه ينبغي للمسلم أن يكون بعيداً عن اللعن والسب، وغيره من الأوصاف التي تتنافى مع الأخلاق والأوصاف الحميدة التي يحسن بالمسلم الاتصاف بها.

روى البخاري عن أنس قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشاً ولا لعاناً ولا سباباً.

وفي الترمذي عن سالم بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يكون المؤمن لعاناً.

ولهذا منع العلماء لعن كل شيء ليس أهلاً للعن كالحيوان والحمار والريح ونحو ذلك، لأن اللعنة إذا لم تصادف محلاً رجعت على صاحبها.

قال صاحب بريقة محمودية -بعد أن تحدث عن جواز لعن السارق والواصلة والمستوصلة وغيرهم ممن وردت السنة بلعنهم- قال: ولا يجوز -يعني اللعن- لحيوان ولا جماد، وقد ورد التصريح عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن لعن الريح والبرغوث. انتهى.

وقال صاحب الزواجر: لعن جميع الحيوانات والجمادات كله مذموم.

والأصل في هذا حديث ابن عباس وفيه: لا تلعن الريح فإنها مأمورة، وأنه من لعن شيئاً ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه. رواه أبو داود والترمذي.

وقال الألباني في السلسلة: إنه صحيح.

والحاصل أنه لا يجوز لعن الجمادات ونحوها مما ليس أهلاً للعن.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٠ صفر ١٤٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>