فمن ظلم بظلم جاز له الانتقام لنفسه ومعاقبة الظالم بمثل مظلمته، ولكن الصفح والصبر أولى وأعظم أجراً كما في الآيات السابقة، وهي أدل على المقصود من قوله تعالى: وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ {المائدة: ٤٥}
فقد أخبر سبحانه فيها أنه كتب على بني إسرائيل في التوراة أن الجروح قصاص العين بالعين والسن بالسن وهكذا، والآيات السابقة التي ذكرنا أعم من ذلك فهي تشمل من ظلم في بدنه أو في عرضه، وقد بينا ضوابط الاعتداء والمكافأة بالمثل، ما يشرع من ذلك وما يمنع في الفتوى رقم: ٥٧٩٥٤.