للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[المعاريض بديل مشروع عن الكذب]

[السُّؤَالُ]

ـ[أمي تريدني أكذب عندما يتصل أحد ولم ترد الرد عليه وتقسم علي وتغضب مني لفترة عندما أرفض وتنهرني وتقول سوف أدعو عليك؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا شك أن الكذب معصية، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار. متفق عليه.

وعليه؛ فلا تجوز طاعة والدتك في أمرها لك بالكذب، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولكن لك أن تستعملي المعاريض، والمعاريض جمع مِعْراض، وهو ذكر لفظ محتمل يفهم منه السامع خلاف ما يريده المتكلم، ولم يزل السلف يتحرون التباعد عن الكذب بالتعريض، فكان بعضهم يقول لخادمه: إذا جاء من يطلبه ولا غرض له بلقيه قل له: ما هو هون، يريد به الهاون الذي يدق فيه، ونحو ذلك من المعاريض.

وانظري الفتوى رقم:

١١٢٦، والفتوى رقم: ١٨٢٤ K والفتوى رقم: ٤٥١٢.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢١ ذو الحجة ١٤٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>