للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم إخبار الأب كذبا بنفاد ماله حتى لا ينفقه في الحرام]

[السُّؤَالُ]

ـ[أبي ترك العمل وأخذ حسابه من الشركة التي كان يعمل بها ثم أعطى لأختي ٧٠٠٠ درهم للمصاريف المنزلية وبعد مدة سألها هل لا يزال معها النقود فأجابته بلا مع أنها لا زال معها ٤٠٠٠ د لأن أبي يدخن ويخسرالنقود في التدخين فهل تعطيه ٤٠٠٠ درهم التي لازالت معها أم تصرفها في القوت اليومي مع أنا في ضائقة مالية؟]ـ

[الفَتْوَى]

خلاصة الفتوى:

لا يجوز منع الشخص من ماله إذا طلبه، إلا إذا علم أنه يريد صرفه في الحرام، فإنه حينئذ يمنع منه تغييرا للمنكر.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

الأصل أنه لا يجوز لأحد أن يمنع غيره من ماله إذا طلبه، وينبني على ذلك أن من واجب أختك أن تسلم لأبيها جميع نقوده إذا طلبها.

ولكنها إذا علمت أن الأب سيصرف هذه النقود في أمور محرمة، واستطاعت أن تمنعه من ذلك وتصرفها عليه، وعلى من يعولهم فيما هو مباح وجب عليها فعل ذلك، ويكون هذا من باب تغيير المنكر باليد. فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان. رواه مسلم.

ومن هذا يتبين لك أن ما فعلته أختك مع أبيها هو الصواب، ولكن عليها عند إخباره بأن النقود لم تعد موجودة أن توري في ذلك، بأن يكون قصدها فيما أخبرت به أن الذي لم يعد موجودا من النقود هو ما تم صرفه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٤ صفر ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>