ـ[سافرت إلى الهند لغرض دراسة الصيدلة ووجدت كلية جيدة ومهيأة ولكن الرسوم السنوية كانت تبلغ ٥٠٠٠دولار وعندما أخبرت والدي رفض دفع المبلغ بشدة فكذبت عليه وقلت له إني وجدت كلية بـ ٣٠٠٠ دولار وأقنعته بذلك فأرسل لي المبلغ وكنت أريد أن أدفع الـ ٣٠٠٠ دولار لهذه الكلية وأكمل باقي المبلغ (٢٠٠٠دولار) من مصاريفي الخاصة، ولكني وجدت أن هذه العملية صعبة فتخليت عن هذه الكلية وبحثت ووجدت كلية برسوم سنوية٣٠٠٠ دولار فالتحقت بها وأخبرت والدي أني تركت الكلية والتحقت بكلية أخرى وأخبرته عن رسومها السنوية وعندما سألني والدي سبب تركي للكلية السابقة لم أخبره بالسبب الحقيقي (رسوم الكلية السابقة ٥٠٠٠ دولار وليست٣٠٠٠ دولار) ، فكذبت وقلت إن المقاعد المخصصة للقبول قد انتهت وأنا الآن في الكلية الأخرى ووالدي يعلم عنها جيداً ولم يبد أي رفض، ما حكم دراستي في هذه الكلية؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن دراستك في الكلية لا حرج فيها مع تعمدك الكذب على والدك بخصوص سبب تركك للكلية الأولى، ولا علاقة بين مسألة الكذب ومسألة الدراسة بالكلية، وننصح السائل الكريم بتحري الصدق وإن رأى فيه الهلكة فإن فيه النجاة، وفي الحديث: عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا. رواه مسلم.
قال النووي: قال العلماء هذا فيه حث على تحريه الصدق وهو قصده والاعتناء به وعلى التحذير من الكذب والتساهل فيه.