ـ[عدد كثير من العائلات الغنية في هذا الزمان تذهب أموالهم في كماليات الحياة، فإذا جاء وقت الزكاة لا يبلغ مالهم النصاب، فما توجيهكم؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الإنسان خليفة في ما أعطاه الله تعالى من مال، والله تعالى هو المالك له حقيقة، قال تعالى:(وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيه)(الحديد:٧) .
فعلى الإنسان أن يحسن التصرف في نعمة المال فإنه مسؤول عنها، فقد أخرج الترمذي وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه، وعن عمله فيم فعل، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه ".
وليحذر المسلم من المبالغة في تناول الملذات والإغراق في التنعم، فقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك، ففي مسند الإمام أحمد عن معاذ بن جبل لما بعثه إلى اليمن قال:"إياك والتنعم، فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين".
وانظر الفتوى رقم: ٩٢٦٦ والفتوى رقم: ٣١٩٤٢
وإذا نقص المال عن النصاب عند حولان الحول عليه فلا زكاة فيه.